الثابت والمتحرك في القوانين الانتخابية

بدأ النقاش حول تعديلات القوانين الانتخابية استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة في شهر شتنبر 2016. وبدأت المشاورات بين رئاسة الحكومة وبين الأحزاب الممثلة في البرلمان وغير الممثلة. وبما أن القوانين الانتخابية تعد المفتاح التقني لتوجيه أو للتحكم في الانتخابات البرلمانية، فإنه لابد من تسجيل الملاحظات التالية:
*
احترام المبادئ القانونية العامة على المستوى الدستوري والقانوني.
*
احترام الدستور المغربي الذي يضمن تكافؤ الفرص.
*
احترام الدستور الذي يضمن حرية الاختيار والتعبير.
* وضع قوانين وتشريعات تناسب الطبيعة الاجتماعية والثقافية للناخب المغربي.
* أن وجود العتبة في قانون انتخابي من حيث المبدأ غير دستوري، لأن عتبة 6%ضد تكافؤ الفرص بين الأحزاب.
 * أن العتبة تقصي حوالي مليون صوت بسبب وجود العتبة في 6%.كما أن الحساسيات السياسية التي تمثل التنوع السياسي الذي يكفله الدستور تبقى خارج المؤسسات رغم أنها تقبل العمل السياسي وتمارس الآليات الديموقراطية عن طريق العملية الانتخابية.
 * أن المؤسسات الحزبية التي تمنعها العتبة من التواجد في المؤسسات تتحول إلى حركات احتجاجية في الشارع.
* أن وجود العتبة لا تعكس التوجه الحقيقي للناخب المغربي. فمثلا قد يحصل نائب برلماني على مقعد 4000 صوت في دائرة معينة بأكبر بقية في حين يقصى برلماني آخر في دائرة أخرى رغم حصوله على 5000 صوت بسبب العتبة.
*  أن مجموع الأصوات التي تقصى بسب العتبة قد تتجاوز أحيانا ما حصل عليه الحزب المرتب حسابيا في المرتبة الأولى.
 * بمعنى أن العتبة في النهاية تقصي مليون صوت وتؤثر في ترتيب الأحزاب حسابيا. وهذه العملية غير ديموقراطية وغير منصفة وهي ترغم على المواطن أحزابا ضعيفة من حيث الأصوات المعبر عنها في الانتخابات لا تتجاوز مشاركة الناخب فيها 40% في أقصى الحالات وتمكن أحزابا بعينها تحكم بالعتبة بدل الدستور الملزم للجميع الذي صوت عليه المغاربة بنسبة 80%.
 * أن من يريد أن تبقى العتبة يخاف على نفسه ويتحايل على الدستور وعلى حقوق الناخب.
 * أنه أصبح من الضروري عرض القوانين الانتخابية على المجلس الدستوري لمعرفة ما مدى مخالفتها للدستور احتراما لمبدأ تكافؤ الفرص.

تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟.....1

إن الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، وجدت لتتحرك، لتبني الإطار التنظيمي على أسس ايديولوجية، وتنظيمية، وسياسية، حتى يتفرغ للارتباط بالتنظيمات الجماهيرية، كقنوات تنظيمية، للارتباط المباشر بالجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، من أجل تعبئتها في أفق خوضها للنضالات المطلبية، والجماهيرية، والسياسية، الهادفة إلى تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية، والعمل على تغيير تلك الأوضاع، بما يخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

وإذا كانت الغاية من وجود اليسار في الأصل، هي العمل إلى جانب الجماهير الشعبية الكادحة، ومعها، وقيادتها في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، فإن اشتغال قيادة اليسار المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، على أمور لا علاقة لها با السعي إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، لا يمكن أن يقود إلا إلى إضعاف اليسار القائم، وتفككه، وتلاشيه، كما يحصل في العديد من الدول، وكما يحصل عندنا في المغرب، وفي جميع الفروع، والأقاليم، والجهات، وعلى المستوى الوطني.

فلماذا نجد أن أحزاب اليسار تتآكل محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا؟

ولماذا هذا التفتيت، والتفكيك، الذي يعرفه اليسار على جميع المستويات؟

أليس الأمر متعلقا بالقيادة، وبطبيعة أفرادها؟

ألا يتعلق بالانحراف الذي تعرفه أيديولوجية اليسار؟

ألا نعتبر أن عدم الانسجام القائم بين الأيديولوجية، والتصور التنظيمي، هو السبب في التفتيت، والتفكيك؟

ألا نعتبر أن ما يمارسه بعض الأفراد، المحسوبين على قيادات اليسار، مما لا علاقة له بأيديولوجية اليسار، ولا بالتصور التنظيمي لليسار، ولا بمواقفه السياسية، هو الذي يقود إلى تعطيل حركة اليسار؟

أليس عدم الأخذ بمبدإ المركزية الديمقراطية، هو الذي يجعل اليسار يفقد بوصلة التوجيه الأيديولوجي، والتنظيمي، والسياسي؟

ألا يؤثر ذلك على فعل اليسار في الواقع المستهدف بعمل اليسار؟

أليس تعطيل مبادئ النقد، والنقد الذاتي، والمحاسبة الفردية، والجماعية، وخضوع الأقلية لإرادة الأغلبية، هو الذي يؤدي إلى تعطيل دور اليسار، وعدم تقدمه، وتطوره؟

أليس عدم فسح المجال أمام تطور اليسار هو الذي يعرقل مسار عمله؟

أليس المفهوم المغلوط لليسار، ولأيديولوجيته، ولبرنامجه، وللأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، هو الذي يؤدي إلى إضعاف اليسار وتشرذمه؟

ما العمل من أجل إعادة الاعتبار إلى اليسار في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة؟

ما العمل من أجل إنضاج شروط اندماج أحزاب اليسار، في افق إيجاد حزب اشتراكي كبير، وقادر على مواجهة الأصولية، وعلى استيعاب أفواج المثقفين؟

ما العمل من أجل جعل المجتمع المغربي، بكل فئاته، متفاعلا مع أطروحات اليسار، التي لا تكون إلا علمية؟

ما العمل من أجل إعادة الاعتبار لإنسانية اليسار؟

هل يمكن لليسار أن يعرف تطورا في اتجاه مواجهة ازدهار الأصولية، وهيمتنها على الجماهير الشعبية الكادحة؟

وهل يمكن لليسار في ظل الضعف، والتشرذم، أن يسعى إلى فرض الفصل بين الدين، والسياسة؟

هل يمكن سعي اليسار إلى فرض تجريم قيام تنظيمات على أساس ديني؟

ألا يعتبر التواصل مع الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تشويشا على أحزاب اليسار، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة؟

ألا يعتبر القطع مع الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، شروعا في خوض الصراع ضد الأصولية، وما يتفرع عنها من أحزاب؟

أليس خوض الصراع ضد الأصولية، تمهيدا لصراع اليسار، من أجل فصل الدين عن السياسة، ومن أجل استعادة مكانة اليسار، التي لا تتحقق إلا بعلمنة المجتمع؟

هل ينهي الإعدام أسطورة الإخوان المسلمين ؟

سئل عمرو بن العاص عن علي كرم الله وجهه ومعاوية فقال : " الصلاة خلف علي أقوم، والسير مع معاوية أغنم ،والطعام معه أدسم "  توضح هذه العبارة بداية الزيغ والانحراف في الدولة الإسلامية إبان الخلافة الراشدة قبيل استشهاد آخر الخلفاء الراشدين الأربعة ، وترسم تخوم السياسة "المكيافيلية" القائمة على الواقعية السياسية التي تتتبع مواقع المنفعة والمصلحة وإن كان ذلك على حساب المبادئ والقيم فالكثير من الناس والصحابة  فضلوا الوقوف إلى جانب معاوية وإن كانوا على يقين أنه مبطل ضد علي المحق.

فاستمر هذا النهج وسيستمر إلى ما شاء الله إلا أن جماعة "الإخوان المسلمون" لم تأخذ بهذا المعيار ولم تذهب إلى المائدة الأدسم حيثما وجدت مما جعلها تمر بعد الانقلاب العسكري الدموي الذي يقوده الجنرال السفاح عبد الفتاح السيسي بمحنة جديدة تضاف إلى محن هذه الجماعة التي ما تزال تترى مع مرور الزمن وتعاقب الحكومات التي ينتظمها خيط الوصاية العسكرية ،بعد انفراط عقد الوصاية الاستعمارية والتي بدأ في عهدها امتحان الجماعة وفتنتها مع الملك فاروق وبعده جمال عبد الناصر ثم أنور السادات والمخلوع مبارك وصولا إلى انقلاب السيسي الذي يعمل جاهدا على الاستفادة من تجارب الأنظمة الاستبدادية السابقة مع هذه الجماعة الي استعصت على الاستئصال والاجتثاث من تربة المجتمع المصري ووجدانه ، وذلك من خلال الاعتقال والتعذيب والحظر والإعدام وتوظيف ذلك في تقوية موقف النظام العسكري في ظل الوضع السياسي الإقليمي والدولي .

ومن المعلوم أن الساحة السياسية الدولية تؤثر وتتحكم فيهامجموعة من القوى السياسية الي كان لها دخل واضح وتأثير مباشر في مجاهل السياسة المصرية قبيل وإبان الانقلاب العسكري، وذلك من خلال مواقفها الداعمة والمشجعة والممولة أو القوى الرافضة بمواقفها القوية والصريحة التي ترفض هذا الانقلاب الخشن الذي زعزع أركان الدولة المصرية ومن خلالها زعزع استقرار الشرق الأوسط عبرالخوض في دماء جزء من المصريين مما عقد من سبل وامكانيات المصالحة والالتقاء على كلمة سواء .

 ذلك أننا نجد على الأرض قوتين فعليتين أولاهما قوة النظام العسكري الذي له معاقل متعددة وحماة كثر ومدد متصل يعمل على تنفيذ أهدافه ورغباته اعتمادا على القوة العسكرية المدمرة التي أتته سهلة منقادة من الجهات الداعمة وعلى بروباغندا ترددها وتروجها وتبشر بها المنابر الإعلامية ومنصات القضاء والأحزاب السياسية والمؤسسات الدينية المتحللة من الالتزامات والمبادئ الايديولوجية والفكرية والأخلاقية، وفي المقابل قوة الإخوان المسلمين وحاضنتها الشعبية وسلاح السلمية الذي أربك العسكر وجعلهم يتخبطون في التعامل معه مؤثرين الرعونة مفضلين العجلة معرضين عن الحلم والأناة والتؤدة .

وفي المحيط القوى الإقليمية ممثلة بالأساس في دول الخليج وتركيا والتي تتوزع إلى معسكرين أولهما يحتضن الانقلاب العسكري ويغدق عليه الأموال، ويخوض من خلاله حربا ضد الإسلام السياسي الذي يهدد عروش هذه الأنظمة الاستبدادية الشمولية ، والمعسكر الثاني الذي يرفض التحكم العسكري في مفاصل الدولة وتفاصيلها لأنه يقوض التجربة الديمقراطية ويرجئ بناء الدولة المدنية بل يقصي احتمال قيامها لتعارض توجهاتها وخصوصياتها مع مصالح الحكم العسكري الفظ والغليظ .

كما أن هناك قوى دولية رئيسية ممثلة في أمريكا والاتحاد الأوربي والتي عملت بشكل واضح على التخلص من خطر الاسلام والاسلاميين لأنها مبغضة لهذا الدين شديدة الميل عنه من خلال غض الطرف عن إرهاب العسكر ووحشيته وإجهازه على الديمقراطية قبل خروجها من الرحم ، وتجاوز ذلك إلى تزويد الدولة العسكرية بالعون السياسي والمدد العسكري لضمان تنحية الاسلاميين عن الساحة السياسية وحتى يدق المسلمون بأنفسهم المسامير في نعوشهم ، غير أن المستجدات السياسية والمصالح الاستراتيجية جعلت الدول الإقليمية والدولية تقف مواقف متباينة مما وصل إليه حرب العسكر على الإخوان والذي بلغ حد تنفيذ أحكام الإعدام على بعض المدانين وإن لم يبلغ الأمر بعد القيادات الكبرى وعلى رأسهم الرئيس الصامد محمد مرسي ،في خط انتقامي انتقائي وتصعيدي بحسب مقتضيات المستجدات والمتغيرات وردود الأفعال الخارجية ، خصوصا بعد أن فقد العسكر أو هكذا يبدو دعم الطرف الأقوى بعد وصول الملك الجديد إلى السلطة والذي يبدو حماسه أخبى وأقل مما كان عليه الملك الراحل إلى جوار ملك الملوك الجبار ، وما أعقب ذلك من تغييرات سياسية داخلية يقتضيها تثبيت أركان السلطان الجديد وترتيب البيت الداخلي وتجديد طاقم خدام الأعتاب لضمان الولاء .

 وقد ساهمت الأوضاع الخارجية للمملكة في التريث إزاء الوضع المصري خصوصا بعد الدخول في حرب عاصفة الحزم بدعم من حلفائها ضد إخوتنا الشيعة المدعومين من  المخلوع صالح والتي لا تبدو أنها ستنتهي قريبا وربما تستدعي في قادم الأيام تدخلا بريا من شأنه تعقيد الأمور ورفع تكلفة الحرب بين بلدين مسلمين فيما الأمم من حولنا تتسنم ذرى المجد وقمم الحضارة ، وبناء على هذا فالمملكة تفضل تهدئة الأوضاع في مصر للتفرغ لهذه القضايا المصيرية من خلال العمل على توقيع مصالحة بطريقة ما ، وحتما فإن تنفيذ أحكام الإعدام سيقضي على أي أمل أو حظ لأي مصالحة محتملة في المستقبل القريب .

أما الغرب ورغم عدائه الشديد لحركات الإسلام السياسي إلا أنه يتعامل بزئبقية ومرونة واضحتين تاركا لنفسه خطا للعودة في أي وقت ، فنجد أنه لم يعلن تأييدا شاملا وصريحا للنظام الانقلابي ، وفي الوقت نفسه فإنه يعترف به ويمده بالعتاد العسكري ويسنده اقتصاديا ، وفي خط مواز فإنه لا يعتبر "الإخوان المسلمون " جماعة إرهابية مبديا تسامحا كبيرا مع أعضائها ومع معارضي النظام الانقلابي بشكل عام ،وذلك عبر التغاضي عن الأنشطة المناوئة للعسكر على أراضيها مما يدل على المقاربة النفعية التي تدبر بها أمريكا الصراع في بلاد الفراعنة .

بعد كل ما سبق ذكره يطفو إلى السطح التساؤل عن مدى إمكانية واحتمال القضاء على جماعة الإخوان المسلمين عبر الإجراءات الاستئصالية الي نفذها النظام العسكري بعد انقلاب 3 يوليوز من خلال الإفراط في استخدام القوة والعنف والتنكيل وقد تجلى ذلك بأبشع صوره في فض اعصامي رابعة والنهضة بشكل وحشي لم يسبق في تاريخ مصر الحديث وذلك بهدف إجبار الجماعة على القيام بمراجعات تقدم من خلالها كما كبيرا من التراجعات والتنازلات لضمان بقاء رأسها على كتفيها ، ولكن بصورة مجنحة لا تفيد إلا في تأثيث المشهد السياسي المدجن وإلا عرضت عشرات الآلاف من أعضائها لاعتقال طويل الأمد أو للإعدام كما حدث سنة 1954 عندما أقدم النظام الانقلابي بقيادة الطاغية جمال عبد الناصر بإعدام ستة من قيادات الإخوان منهم عبد القادر عودة ومحمد فرغلي وأعاد النظام المجرم الكرة سنة 1965 بإعدام خمسة من القيادات في مقدمتهم سيد قطب .

ومع ذلك فإن هذه الإعدامات لم تفت في عضد الجماعة بل كانت ضارة نافعة ساعدت في استمرار دعوة الجماعة وأسبغت عليها المصداقية فكان القادة الشهداء نماذج عملية لشعارات الجهاد بالنفس والموت في سبيل الله ، وبالتالي أصبحوا شخصيات ملهمة لمن أتى بعدهم وآمن بفكرهم وبالتالي فإن استشهاد  قادة الحاضر سيكون وقودا لاستمرار الثورة المصرية ودعوة الإخوان المسلمين . فهل يموت الإخوان المسلمون بعد أن لدغوا من جحر العسكر مرتين؟.

شاعرة أنت...

إلــــــى:

ــ العزيزة، والأستاذة، والخبيرة الحقوقية، والتربوية، والمناضلة العظيمة، في وجه الظلام، والاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، الرفيقة حكيمة الشاوي.

من أجل إنسان بلا عقد.

من أجل شعب يأخذ طريقه نحو التقدم والتطور.

من أجل كرامة الإنسان فينا. محمد الحنفي

 

شاعرة أنت...

عظيمة...

مشرقة...

كالشمس تشرق...

تنير هذا الكون...

تبيد الظلام...

تناغم زهر الحياة...

تعلمنا...

أن الشعر التزام...

بعمق قضايا الإنسان...

بآماله...

بآلامه...

بأحلامه...

بكنه سعادته...

وعمق شقائه...

فقضايا الإنسان فقيرة...

في شعر المشاهير...

يسكنون الذوات...

ولا يأبهون...

بمعاناة الإنسان...

والخلايا البئيسة...

في كيان الإنسان...

تعبر عن رفضها...

لامتهان الإنسان...

وأنت العظيمة في وطني...

وأنت الكريمة في كل آن...

ترسلين الشعر...

يحيينا...

يحيي فينا الكرامة...

يعلمنا...

كيف نسعى إلينا...

لحفظ كرامتنا...

لدرء المخاطر تلحقنا...

لنحيا أمينين في هذا الوطن...

فبالشعر نغذي القيم...

وبالشعر يزول بؤس الخلايا...

يعود إليها الأمان...

يعود إلينا الأمان...

فلا لون لكل الحياة...

بدون الشعور...

بما للشعر من أثر...

على كل مناحي الحياة...

بحمولته القيمية...

بما له من صور...

باختيار عباراته...

ببلاغته...

بتذوقه...

ليصير جمالا...

يعكس الطهر الخفي...

في بلاغة شعر عظيم...

تقوله الآنسات...

تقوله السيدات...

الصرن شواعر...

وبدون عقد...

يلتمسن التفوق فيه...

يؤججن فيه...

عذاباتهن...

عذابات نوعهن...

عذابات الإنسان...

يا أيتها الدوائر المغلقة...

انفتحي...

فالشواعر آتيات...

إلى الشعب...

يبغين وعيه...

بحقوقهن...

وحقوق الإنسان...

يردن ازدهار الثقافة...

ثقافة الشعب...

ثقافة الكادحات...

ثقافة الكادحين...

حتى يتغذى الشعر منها...

حتى تتغذى الثقافة من الشعر...

حتى تصير شواعر شعبي...

موجهات للقيم...

بما تنتجنه...

من الشعر الملتزم...

يغالب قهر النساء...

يغالب قهر العمال...

يغالب القهر في ثنايا الكادحات...

في ثنايا الكادحين...

ومن شعرهن نتغذى...

ومن شعرهن نتمتع...

ومن شعرهن نلامس الكبرياء...

نلامس عزة شعبي العظيم...

يؤنسنا بالشعر...

تقوله الآنسات...

تقوله السيدات...

ينفذ في عمق الكيان...

يحولنا للبحث عنه...

يؤنسنا بجلال القيم...

تغوص في كل درب...

تغوص في كل قلب...

تكسبنا...

إباء مفضل...

ونصير بها...

عظيمين في زمن القهر...

تكرهينه...

نواجه القهر في وكره...

فالآنسات الشواعر...

والسيدات الشواعر...

في هذا الشعب العظيم...

يعظمننا...

يرفعن من قدرنا...

بهيبتنا...

لنخوض غمار التقدم...

لندوس حياض التخلف...

لبناء حضارتنا...

لتقرير المساواة فيما بيننا...

لبناء الوطن...

لكل النساء / الرجال...

لكل بناته الطيبات...

لكل بنيه الطيبين...

يمارسن / يمارسون...

حق التحرر...

وحق دمقرطة الحكم الحالمة...

وحق العدل في الاقتصاد...

وحق العدل في الاجتماع...

وحق العدل في ثقافات الوطن...

وحق العدل في كل السياسة...

وحق محاربة كل الفساد...

فساد الإدارة...

فساد السياسة...

فساد الاجتماع

فساد الثقافة...

فساد الاقتصاد...

لنرقى إلى مستوى العدل فينا...

يؤهلنا...

لنخوض غمار الحياة...

ننتج علما يقدمنا...

ننتج بناء الأجيال...

لتصير منا...

عالمات / علماء...

كاتبات / كتابا...

أديبات / أدباء...

مخترعات / مخترعين...

شواعر شعراء...

بهن / بهم...

نصوغ تقدمنا...

نعد تطورنا...

نبني حضارتنا...

نواجه أعداء الشعب منا...

نخلي أرضنا من المستغلينا...

يا شاعرتي الوطنية...

يا شاعرتي التتحرر من كل القيود...

يا سيدتي الشاعرة...

يا آنستي الشاعرة...

إن الوطن يناديك...

سيدة / آنسة...

إن الشعب يناديك...

سيدة / آنسة...

إن الحياة لا تتوقف...

إن الزمان لا يتوقف...

إن التاريخ لا يرحم...

فكل الحياة / الزمان / التاريخ...

رهين بفعل الإباء...

والإباء...

رهين بقول الشعر يؤثر فينا...

يسجن نبل القيم...

في مثوى السلوك...

ليفيض الإباء منا...

لنصير عصيين على الكسر...

لفرض التحرر فينا...

تحرر السيدات الشواعر...

وننزع من أفقنا سمات التخلف...

ونزرع في أرضنا...

بذور التقدم...

فها أنت يا وطني...

تواكبك الشاعرات...

من الشعب...

السيدات  / الأوانس...

يرفعن شأنك...

لتصير عزيزا بين الأوطان...

بشعرهن المتحرر...

اليصير مشعا في الأفق...

وشواعرات الوطن...

يصرن شموسا...

تنير الأفق...

تبيد الظلام المضلل...

تزيل أشواك الطرق...

تنمي حبنا للإنسان...

تغذي حبنا لك يا وطني المقدس...

وتبسط حبنا للشعب الأبي العزيز...

وترسل فيك يا وطني...

حرارة حب...

حرارة عشق إليك...

اللا تزول...

لتحيا شريفا...

بشواعرات هذا الوطن...

ابن جرير في 21 / 4 / 2014

محمد الحنفي

إضاءات عن الحركة الطلابية العالمية

الحركة الطلابية هي ظاهرة اجتماعية فرضت نفسها على الصعيد العالمي مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وتتميز الحركة بكونها جزء لا يتجزأ من الحركة الاجتماعية العامة ومن خصائصها أنها ثورية، مستقلة وتحررية، كما أنها جزء لا يتجرأ من الحركة الشبابية العامة[1]. وقد ارتبط مفهوم الحركة الطلابية بمفهوم الاحتجاجات الطلابية (students protest)، ويرى مبارك الموساوي أن الحركة الطلابية " تمثل حركة اجتماعية تحررية رافضة بطبيعتها؛ إنها حركة وليدة التناقضات التي يعيشها المجتمع، مما يخول لها، وبحكم التماسك والتكتل الممكن تحقيقه داخل الكيان الطلابي، وحدة الفعل وشمولية الموقف"[2]. من هذا المنطلق يمكن القول أن مفهوم الحركة الطلابية يدور في فلك " التحرك الجماعي الذي ينظمه الطلبة داخل الجامعات أو خارجها للتعبير عن وجهات نظرهم حول قضايا سياسية أو اجتماعية أو ثقافية أو غير ذلك[3].

تشكلت الحركة الطلابية على الصعيد العالمي من جسمين: الأول هو اتحاد الطلاب العالمي International Union of Studentsالذي تشكل في أوربا عام 1946، بينما الجسم الآخر هو المؤتمر الطلابي العالمي International Students Confrenceوالذي تشكل نتيجة خروج عدد من الحركات الطلابية عن التبعية لاتحاد الطلاب العالمي في عام 1950، خاصة الدول الاسكندينافية والدول الأنجلو-أمريكية ودول غرب أوربا[4].

وينظر العديد من الباحثين إلى الحركة الطلابية على أنها من أبرز القطاعات فعلية وحضورا في الحياة السياسية المعاصرة، فقد ساهمت في صياغة الواقع الداخلي للعديد من  الدول، خاصة تلك التي كانت تحت وطأة الاحتلال والاستعمار، والأمر نفسه بالنسبة للشعوب التي رفضت أن تخضع لأنظمة القمع والاضطهاد، فالحركات الطلابية ساندت الشعوب المضطهدة عبر العالم، وكانت رائدة وسباقة في الاحتجاج ضد احتلال الدول الاستعمارية الكبرى لأراضي الغير بالقوة، والاستيلاء على خيراتها، كما حدث في المظاهرات الطلابية ضد الغزو الأمريكي لفيتنام، أو مظاهرات الطلبة الفرنسيين ضد استعمار فرنسا للجزائر[5]. وقد أثرت الحركة الطلابية أيضا في الحياة السياسية العامة لكثر من الدول، وذلك بفعل تأثر العملية التعلمية والثقافية التي تنقل وعي الفاعل الطلابي من حالة السعي لتحقيق المطالب النقابية إلى التفكير بالدولة وإمكانية التغيير[6]. وقد انصب اهتمام الحركات الطلابية عبر العالم في البداية على المشاكل المرتبطة بأولويات الطلبة داخل الجامعات، ليتحول هذا الاهتمام فيما بعد صوب القضايا المجتمعية، فقد اهتمت الحركة الطلابية في جامعة كولومبيا الأمريكية بالاضطهاد الذي يتعرض له السود، وتبنت الحركات الطلابية العالمية –بما فيها الغربية- نضالات التحرر التي رفعتها الشعوب المقهورة والثائرة ضد الاستعمار الأجنبي[7].

1-  الحركة الطلابية في الدول الرأسمالية:

انبلجت الحركة الطلابية في العالم الرأسمالي في ظل إفرازات الثورة العلمية والتكنولوجية، وفي هذا الصدد يشير "Arneast Mandel" في مقالته الحركة الطلابية الثورية، إلى أن الحركة الطلابية ومنها طلبة أمريكا تبدأ بالتمرد ضد الشروط المفروضة عليهم في المؤسسات الأكاديمية خاصتهم، وتوصم هذه الحركات بالطابع الفوضوي وغير المنظم، وأنها كانت ناقمة وساخطة على المجتمع الاستغلالي.

من بين أمثلة الحراك الطلابي التي يمكن رصدها داخل العالم الرأسمالي، ثورة الطلبة بجامعة بيركلي في الولايات المتحدة الأمريكية (Berkeley, University of California) سنة 1964 م، بسبب حظر التجمعات الطلابية في حرم الجامعة، واستطاعت الحصول من خلال ثورتها على مكاسب وعلى رأسها السماح بحرية النشاط السياسي[8].

وتعتبر التجربة الطلابية الفرنسية من التجارب الرائدة عبر العالم، والتي تعود جذورها إلى سنة 1877، حيث تشكلت في المدن الجامعية الفرنسية ما سمي بالجمعيات العامة (بوردو1882، وباريس 1884، ليل 1907..)، وقد تعايشت هذه التنظيمات وتعاضدت لتشكل الاتحاد الوطني للجمعيات الفرنسية، كما تم تأسيس "الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا" والذي جاء لجمع شتات كل الطلبة، بغض النظر عن اختلاف توجهاتهم، من أجل الدفاع عن حقوقهم المشتركة[9].

وتعد حركة الطلاب التي عرفتها فرنسا سنة 1968، كأهم حركة رائدة في العقد السادس من القرن الماضي، فقد بدأت هذه الحركة كنشاط مستقل في الحياة السياسية للمجتمع العالمي، وكان تبلورها في حركة اليسار الجديد، هذه الأخيرة وجدت ميدانا واسعا بين الطلاب وداخل الجامعات في أمريكا وأوروبا على وجه العموم وفرنسا على وجه الخصوص عام 1968. ففي هذه المرحلة كانت الانتفاضة الطلابية ترتكز على النظرية الفكرية الاشتراكية التي تهدف إلى مواجهة الرأسمالية في عقر دارها[10]، ونفس المنحى خطته الحركات الطلابية الأوربية آنذاك في منافحتها وارتباطها بمشروع الديمقراطية والحرية من خلال محاربة كل أشكال الرأسمالية وتطبيقاتها في الإدارة، والحكم السياسي والاقتصاد؛ في هذا الصدد يعتبر ميرلوبونتي أبرز فلاسفة فرنسا، أن التمردات الطلابية في بلاده كانت بمثابة تطهير للنفس[11].

ويرى "كوهيت بنديت"  في تحليله للوضع الطلابي الراهن، المتجلي في غياب القيادات الفكرية ذات الوزن الثقيل عن التظاهرات، وعن التأطير الفكري أو التوجيه السياسي كما كان الوضع عام 1968، هو وضع يجسد الأزمة العميقة داخل البيت الرأسمالي الأوروبي، واعتبر أن الفرق بين الطلاب في ذلك الوقت والطلاب الآن بسيط يكمن في قوله " كنا متفائلين بدرجة أكبر بشأن المستقبل، فالحركة الاجتماعية مختلفة عما نراه اليوم، الآن كثير من الخوف والقلق؛ كان جيل 1968 يريد إحداث ثورة اجتماعية ومحاربة السلطوية والقضاء على ما كان يعتبره نظاما اجتماعيا قديما؛ وفي الولايات المتحدة فجرت المظاهرات المناهضة لحرب فيتنام مسيرات سلمية حاشدة في مختلف أرجاء العالم، وبعد أربعين عاما يقول الذين شاركوا في تلك الاحتجاجات 1968، إن حملات نشطاء اليوم تفتقر للقوة ونطاق الحركة التي خرجوا هم من عباءتها[12]. من جهتها اعتبرت جوليت جريفيون المتحدثة باسم اتحاد الطلاب الفرنسي أن الحركة الطلابية قد تحدث تغيير ثقافي، كما تملك أهداف أخرى كالاحتجاج على الإصلاحات المقترحة لعقود العمل ومكافحة نظام اختيار الجامعات فهي تقول " إنه على الطلبة أن يركزوا اهتمامهم على إيجاد فرص عمل، وذلك نظرا لارتفاع نسبة الطلبة المتخرجين من الجامعة الفرنسية؛ وقالت الباحثة "أنا منج" وهي باحثة بجامعة أوكسفود في الستينات والسبعينات أن العديد من طلاب ألمانيا اضطروا للتخلي عن حلم تغيير المجتمع[13].

إن أهم سمة ميزت حركة الطلاب1968 أنها كانت منضبطة، وكانت للمظاهرات حراسة طلابية قوية تطارد كاسري المظاهرات ممن يمارس الشغب والعنف، كما أنهم لم يلجوا إلى أسلوب احتلال الجامعات إلا في المراحل الأخيرة، وهذا يدل على درجة عالية من الوعي والمسؤولية في استخدام أساليب العمل النضالي، من خلال التنظيم المحكم للمظاهرات من طرف التنظيمات الطلابية[14]. تاريخيا يمكن القول أن الحركات الطلابية في الدول الأوربية-الغربية، ارتبطت باليسار ضد اليمين، فالانتفاضات الطلابية اصطبغت بمضمون تقدمي لمواجهة الرأسمالية في عقر دارها[15].

2-    الحركة الطلابية في الدول الاشتراكية:

ستقدم الحركة الطلابية نفسها في الدول الاشتراكية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من بناء المجتمع الاشتراكي، فالطلبة يساهمون في بناء وتطوير وتدعيم البنى الاشتراكية في المجال الاقتصادي والسياسي والعمل الحزبي، خاصة وأن للطلبة منظمات خاصة بهم تربطهم بالأحزاب الشيوعية وبرامجها؛ في هذا المنحى يرى "لينين" بأن المنظمات الشبابية لها مهمة أساسية وهي بناء وإنشاء المجتمع الشيوعي"[16]، وبناء على قراره بتاريخ 29/10/1918 نشأ "الكومسومول  Komsomol" وهو إطار يتم بداخله تربية الشباب وفق تجارب الحزب الشيوعي وتقاليده الثورية، ويعتبر "الكومسومول" أن الحزب الشيوعي هو المنظم والموجه والراعي الأول والأب الأكبر والصديق الأكبر.

تجلى دور الحركة الطلابية الاشتراكية من خلال تظاهرة 1968 في تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية سابقا، ضد البناء الاشتراكي مطالبين بالإصلاحات، مما دفع السلطات السياسية إلى استيعابهم داخل المجتمع الاشتراكي[17].

3-   الحركة الطلابية في دول العالم الثالث:

حكم تجربة الحركة الطلابية داخل هذه البلدان، سياقات أهمها مقاومة الاستعمار والأنظمة القمعية المدعومة من النظام الرأسمالي، لذلك فتبلور الحراك الطلابي جاء ليجسد حركة الشعب الكلية في مواجهة العدو الخارجي أو الداخلي أو كليهما معا[18]، سيساهم هذا الوضع في تبني الحركات والتيارات الثورية بما فيها الطلبة، للأفكار والرؤى الماركسية اليسارية في النظرية والممارسة، إلا أن ذلك بدأ يتراجع في الربع الأول من القرن العشرين، بفعل بروز النزعات الوطنية والقومية، وفيما بعد بروز الحركات الإسلامية، والتي برزت في كل من سوريا ومصر وفلسطين وإيران وإندونيسيا[19] وعدد آخر من دول العالم الثالث.

من بين الحركات الطلابية في العالم الثالث، نذكر الحركة الطلابية في "أنكولا"، والتي كان لها دور مهم في إنجاز المهام الديمقراطية، وحل المشاكل الاجتماعية ومحاربة السحر والشعوذة؛ الحركة الطلابية المصرية، والتي انتفضت إلى جانب الجماهير ضد الاحتلال البريطاني، وفي سنة 1946 بلغ النشاط الطلابي ذروته واندمج بنضال القوى العمالية تحت اسم " لجنة الطلاب والعمال" لمواجهة الاستعمار  والنضال ضد المستغلين المحليين.[20] وفي مطلع التسعينات واجه "السادات" الحركة الطلابية بالحديد والنار وحول الجامعات إلى ثكنات عسكرية حيث يوجد فيها الحرس الدائم والآمن والمخابرات، بالإضافة إلى دور الحركة الطلابية المحوري في "ثورة 25 يناير" التي أسقطت نظام "مبارك"؛ هناك أيضا الحركة الطلابية الإيرانية، التي مرت بمرحلتين: امتدت الأولى من تاريخ إنشاء جامعة طهران 1934 وحتى انتصار الثورة "الإسلامية" سنة 1979، وشهدت هذه المرحلة عداءا مستحكما بين الطلبة ونظام الشاه[21]، أما المرحلة الثانية والتي جاءت أعقاب الثورة "الإسلامية" التي قادها " الخميني"، واتسمت بالتوافق ما بين الطلبة والثورة[22]،

وفي أندونيسيا فقد استطاعت الحركة الطلابية إحداث تغيير سياسي على مستوى رأس الهرم في السلطة الحاكمة، حيث استطاع الطلبة عبر المظاهرات والاحتجاجات ضد الرئيس "سوهارتو"، إجباره على التنحي ما لم يقم بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية، وقد استطاع الطلبة في هذه المرحلة، استقطاب كافة الشرائح المجتمعية التي انحازت لصفوفهم، بما في ذلك قيادات الجيش، وفي 21/5/1998 اضطر "سوهارتو" لتقديم استقالته، أما الغضب الجماهيري الذي أشعل شرارته الأولى حراك الطلبة[23].


[1]دوداح نوال، سوسيولوجية الحركة الطلابية في الجزائر دراسة مونوغرافية للاتحاد العام الطلابي الحر، رسالة ماجستير في علم الاجتماع السياسي، جامعة العلوم الاجتماعية والإنسانية، الجزائر، 2011-2012، ص13.

[2]الموساوي، مبارك، الحركة الطلابية الإسلامية: القضية والتاريخ والمصير، الطبعة الأولى، منشورات الصفاء للإنتاج، 2009 ،ص10.

[3]عبدالرحيم سليم هاشم الشوبكي، دور حركة الشبيبة الطلابية في تعزيز المشاركة السياسية في فلسطين، رسالة ماجيستر في التخطيط والتنمية السياسية، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2013، ص33.

[4]خضر خضر فتحي محمد، دور الحركة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية في ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية 1994-2000، رسالة ماجستير في التخطيط والتنمية والسياسية، جماعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، ص 58.

[5]خضر خضر فتحي محمد، دور الحركة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية في ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية 1994-2000، مرجع سابق، ص58.

[6]عبدالرحيم سليم هاشم الشوبكي، دور حركة الشبيبة الطلابية في تعزيز المشاركة السياسية في فلسطين،  رسالة ماجيستر، قسم التخطيط والتنمية السياسية، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2013، ص33.

[7]خضر خضر فتحي محمد، دور الحركة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية في ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية 1994-2000، مرجع سابق، ص58.

[8]عبدالرحيم سليم هاشم الشوبكي، دور حركة الشبيبة الطلابية في تعزيز المشاركة السياسية في فلسطين، مرجع سابق، ص34.

[9]دوداح نوال، سوسيولوجية الحركة الطلابية في الجزائر دراسة مونوغؤافية للاتحاد العام الطلابي الحر، مرجع سابق، ص28.

[10] استند الطلاب في هذه المرحلة إلى مختلف أفكار الفلاسفة والمفكرين ومساندتهم لهؤلاء الطلبة أمثال هربرت ماركيوز، وجان بول سارتر، وميشال فوكو وغيرهم، فقد ساهمت أفكارهم بشكل كبير في بلورة الرؤى والنظريات الفكرية، وأحيانا قيامهم بمختلف المظاهرات داخل الجامعات ومختلف الشوارع (أنظر دوداح نوال، سوسيولوجية الحركة الطلابية في الجزائر دراسة مونوغؤافية للاتحاد العام الطلابي الحر، مرجع سابق، ص32.)

[11] هذه التمردات أحدثت فرز داخل التشكيلات الحزبية الأوروبية، ولطالما كانت تلك التظاهرات الطلابية في بعض الدول راجعة إلى أزمة النظام الرأسمالي، لذلك كانت مواقفهم براكماتية إصلاحية، "فهم لا يعارضون التفكك الذي يصيب خيار ديمقراطية التعليم، فكل المظاهرات التي شهدتها كل من بريطانيا، فرنسا، إيطاليا والبرتغال هي مجرد تحركات ضمن الإيديولوجية الليبرالية الرأسمالية، وليس موقف راديكالي منها باعتبارها أساس الأزمة، فالطلاب في بريطانيا يطالبون بتخفيض رسوم الدراسة الجامعية، في حين في إيطاليا ضد تقليص مناصب العمل في المنظومة الجامعية، أما في البرتغال فلا يختلف في الشكل والجوهر عن نظرائهم في البلدان السالفة الذكر.(دوداح نوال،مرجع سابق ص32)

[12][12] دوداح نوال، سوسيولوجية الحركة الطلابية في الجزائر دراسة مونوغرافية للاتحاد العام الطلابي الحر، مرجع سابق، ص33. ( حملات اليوم النضالية قد تساند قضية يعيشها الطلبة لكنها لا تطمح إلى التغيير الذي أحدثه نشطاء 1968)

[13]المرجع نفسه،ص33

[14]المرجع السابق، ص34

[15]المرجع نفسه، ص35.

[16]عبدالرحيم سليم هاشم الشوبكي، دور حركة الشبيبة الطلابية في تعزيز المشاركة السياسية في فلسطين، مرجع سابق، ص35.

[17]عبدالرحيم سليم هاشم الشوبكي، دور حركة الشبيبة الطلابية في تعزيز المشاركة السياسية في فلسطين،  مرجع سابق، ص35.

[18]المرجع السابق، ص35.

[19]خضر خضر فتحي محمد، دور الحركة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية في ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية 1994-2000، مرجع سابق، ص59.

[20]عبدالرحيم سليم هاشم الشوبكي، دور حركة الشبيبة الطلابية في تعزيز المشاركة السياسية في فلسطين،  مرجع سابق، ص36.

[21]بدأت الحركة الطلابية المناهضة لنظام الشاه نشاطها في منتصف القرن العشرين عندما احتج الطلبة على تدخل العسكريين في الشؤون الداخلية للجامعات، حيث شهدت الجامعات مواجهة دامية في 7/12/1953، وبعد ذلك تطورت المواجهات بين الطلبة ونظام الشاه لتأخذ طابعا مسلحا من خلال منظمتي مجاهدي خلق وفدائيي خلق.

[22] في هذه المرحلة ساهم الطلبة في الحركة الإصلاحية التي تزعمها الرئيس الإيراني السابق "خاتمي"، وقد شهدت الجامعات الإيرانية مظاهرات واحتجاجات للمطالبة بالإصلاح، والاحتجاج على إغلاق عدد من الصحف الإصلاحية في عام 1999، وأدت هذه المواجهات إلى مقتل أحد الطلبة واعتقال أعداد كبيرة منهم.( خضر خضر فتحي محمد، مرجع سابق، ص60.)

[23]خضر خضر فتحي محمد، دور الحركة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية في ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية 1994-2000، مرجع سابق، ص61

جميعا من اجل التنديد بالهولوكوست المصري ضد الاسلاميين

ويستمر الظلم والطغيان في مصر . كل العالم الحر اندهش من الاحكام الجائرة التي يصدرها القضاء المصري تباعا ضد الاخوان المسلمين ، والتهم معظمها خيالية او  مفبركة  والهدف هو محو الاسلاميين السياسيين من الخريطة السياسية المصرية ، في محرقة سياسية مرفوضة وفاشلة ومفضوحة.

اننا  نختلف مع سياسات مرسي وايديولوجيته، لكننا حتما كحقوقيين وفاعلين ومواطنين في المغرب والعالم يجب ان نناضل  من اجل محاكمته محاكمة عادلة وتمتيعه بحق الحياة والكرامة، فالاعدامات العشوائية التي يحكم بها القضاء المصري، تعيد مصر والمنطقة الى مرحلة سياسية حرجة ودموية  مرت بها ومعها المنطقة بهزات عنيفة وماسي تاريخية  نتج عنها هزائم سياسية وعسكرية وثقافية وحضارية متتالية، فقد سبق لجمال عبد الناصر وهو الذي كان يتمتع بشعبية جماهيرية منقطعة النظير عكس الرئيس السيسي،  ان نهج سياسة استئصالية في مواجهة الاسلاميين والشيوعيين على حد سواء، واستعمل  الحديد والنار  واصدر احكاما بالاعدام  في حق قيادات الاخوان  والشيوعيين  توهما منه هو الاخر بان القضاء على الافكار يمكن ان يكون بتصفيف المشانق و تنظيم حفلات التعذيب، وتوج ذلك المسلسل التصفوي  باعدام سيد قطب في صيف 1966، لكن حركة الاخوان المسلميين لم تنتهي ولن تنتهي بالقتل والتضييق والملاحقات.

التاريخ القريب يعلمنا بان الاشراك السياسي للقوى المعارضة واتاحة الفرصة لها مادامت تقتنع في ادبياتها وممارساتها بالعملية الديموقراطية، خير طريق نحو تطوير المجتمع واضمحلال كل الافكار الغير واقعية والمبنية على الانطباعية والطائفية واستغلال الدين ، فتركيا كبلد قريب منا حضاريا وثقافيا لم يتطور سوى بعد نهاية تدخل العسكر في السياسة ودخول جميع القوى السياسية في المعترك السياسي بكل حرية ومساواة ، والان لا مجال لمقارنة مستوى تركيا بمصر في جميع الاصعدة والمستويات، فمصر تراجعت اقتصاديا وسياسيا  وعسكريا وحضاريا، في وقت اصبحت فيه تركيا لاعبا دوليا متنامي الادوار ومتشابك العلاقات ومسموع الصوت في المحافل الدولية. ان القضاء المصري مطالب بمراجعة احكام الاعدام ضد قيادات ومناضلي الاخوان لان معظمها بني على خلفية سياسية واضحة، فما المقصود بتهمة التخابر مع حماس، والنظام المصري السابق برئاسة حسني مبارك ورئيس استخباراته عمر سليمان هم من فتحوا ابوابهم وقصورهم  لقادة حماس والجهاد الاسلامي في فترة كانت فيها الفصائل الفلسطينية المذكورة في اقصى درجات عنفها وتفجيراتها ضد الاسرائليين؟ فلماذا لم يتم متابعة حسني مبارك بتهمة التخابر مع حماس ، بل حكمت المحكمة المصرية باطلاق سراحه وهو ونجليه وهم متورطون حتى النخاع في قتل ونهب الشعب المصري منذ الثمانينات الى غاية ثورة يناير 2011 ؟

اعدام المعارضيين السياسيين في مصر وفي اي بلد  اخر  مرفوض حقوقيا وقانونيا  وقبل ذلك انسانيا، لانه مس بحق اساسي من حقوق الانسان الطبيعية والمتأصلة وهو الحق في الحياة، والحركات الحقوقية والديموقراطية في العالم مطالبة بالضغط على جميع حكومات العالم من اجل الغاء عقوبة الاعدام  والعقوبات الحاطة بالكرامة الانسانية، وعلى اسلاميي المغرب ان لا يطالبوا بالغاء الاعدام  في مصر والمطالبة بتطبيقه في المغرب، لان الحياة الانسانية واحدة بغض النظر عن انتماءات الانسان الايديولوجية والفكرية والعقائدية  بل ان نقول هنا وهناك لا للاعدام نعم للحياة.

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.