على ضمانتي : النائح على أعتاب الفشل (2) " الراكب الكصبة شحال العود"

إن المتتبع للشأن الحزبي والسياسي بالمغرب لابد أن تثير انتباهه ظاهرة تكاثر وتناسل الأحزاب السياسية وبطرق مختلفة سواء بشكل طبيعي أو عن طريق الانشقاق عن الحزب الأم بسبب الخلافات الداخلية أو الصراع على المناصب والكراسي ، لكن ما يثير الإستغراب أكثر هو أن تجد حزب مجهول الولادة والنشأة وبدون مبرر حقيقي لتأسيس أو الانشقاق .

نعم من حق كل مغربي أن يؤسس حزب سياسي مادام لا يتعارض مع قانون الأحزاب بل يمكن اعتبار كثرة الأحزاب دليل على تحول ديمقراطي تعرفه البلاد شريطة أن لا تتحول هذه الأحزاب إلى دكاكين انتخابية موسمية . تساهم في بلقنة وتشتيت المشهد الحزبي المغربي مما يجعل المواطن يتيه وسط كثرة الأسماء والرموز ، بل يمكن أن نلاحظ أن  بعض الأحزاب تم تأسيسها وتفريخها لسبب واحد ووحيد هو جمع فتات الحزب الأم والبحث عن المتساقطين منه وضمهم إليها ، وهنا يمكن أن ندخل حزب الشمس في هذه الخانة، فبملاحظة بسيطة يمكن أن نستنتج أن عدد غير يسير من  أعضاء هذا الحزب تم تجميعهم بعدما لم يستطيعوا التأقلم مع الجو الديمقراطي الذي يعرفه حزب العدالة والتنمية ، فإن أخدنا بعين الاعتبار أمينهم العام على سبيل المثال وتمحصنا جيدا في السبب الحقيقي الذي جعله يغادر العدالة و التنمية ويؤسس حزب الشمس فسنجد لا محال الدافع هو الأنانية وحب المناصب وعدم الرضا بنتائج الديمقراطية الداخلية التي جعلته خارج الأمانة العامة ل  pjd في ذلك الوقت . كما يمكن أن نسوق مثالا أخر وهو الفقيه المشهور "بصاحب الجزرة" الذي قطع علاقته بحزب pjdلأن الأمانة العامة لم تمنحه التزكية للترشح إلى البرلمان باسم pjdفي إنتخابات 2007 على إعتبار أنه خطيب جمعة ويجب إبعاد السياسة عن المساجد ، فوجد ملاذه في حزب الشمس الذي رشحه في نفس دائرة أنفا ومع ذلك  حزب العدالة والتنمية لم يترشح في دائرة آنفا في انتخابات 2007 دعما لترشيح الفقيه  في هذه الدائرة على رأس لائحة حزب الشمس .غير أن عودة عبد الصمد حيكر للترشيحباسمpjdفي آنفا غطت على الفقيه  في انتخابات 2011، وجعلته خارج اللعبة، إذ لم يستطيع أن يحصل على الحد الأدنى من الأصوات الذي يؤهله للمشاركة في اقتسام المقاعد.والمثال الثالث والأخير هو المنسق الجهوي لحزب الشمس  بجهة تالة أزيلال  وكما أشرت في المقال السابق أنه شغل منصب كاتب محلي ل pjdبجماعة فم أودي لثلاث ولايات متتالية وحين أحالته  الديمقراطية الداخلية على التقاعد فر بدوره إلى حزب الشمس وأسس تنسيقية جهوية بجهة تادلة أزيلال لكن مجال عملها لا يتجاوز جماعة فم أودي لذلك نقول له "الراكب الكصبة شحال العود" . نعم تنسيقية جهوية بلا مكاتب إقليمية ولا فروع محلية ولا مواقف سياسية جريئة تعالج  المشاكل الكبرى والحساسة بالجهة. أنه منسق جهوي إجتمعت فيه كل السلط ( الجهوية والإقليمية والمحلية ) يصدق فيه قول الأغنية الشعبية " أنا وحدي نضوي البلاد أيا الولاد".  وعوض أن ينكب السيد المنسق الجهوي لحزب الشمس على  تقوية حزبه بالجهة وتأسيس فروع بالأقاليم و بالجماعات ( مع انه حاول عدة مرات تأسيس فرع محلي بفم أودي لكنه دائما لا يجد إلا الفشل ) نجد المسكين يتتبع تحركات أعضاء حزب pjd  بالمنطقة حتى أصبح لا يستطيع التفريق بين ماهو سياسي وشخصي . وأتساءل  عن محتوى التقارير التي يرسلها إلى أمينه العام (إن كانت ترسل فعلا) حول عمل تنسيقيته بالجهة ، لا محالة سنجد هذه التقارير تتمحول حول pjd  وأعضائه من صغيرهم إلى كبيرهم ، وربما تصلح هذه التقارير لترسل إلى الأجهزة الأمنية عوض الأمانة العامة لحزب الشمس .

 إنه فعلا النائح على أعتاب الفشل حتى أصبح الفشل يتبرأ منه . فاشل في كل المجالات  فسياسيا دمر حزب الشمس بالجهة ولم يستطيع انجاز ولو نشاط أشعاعي واحد اللهم تلك البينات الفارغة التي يطل بها من حين لأخر . واجتماعيا أفقر ودمر كل الجمعيات التي كان ينتمي إليها . ونتساءل هنا عن السبب الحقيق الذي جعله  يتربع على مالية جمعية الآباء لأربع ولايات متتالية .  وعلى ارض الواقع نجد شعبيته  في الحضيض " اللهم لا شماتة" بسبب المعارك الجانية والمجانية التي تنهكه و  تقوي خصومه .

وفي الختام لابد أن أقدم أحر التعازي للسيد (م.ج)  في مصابه الجلل بسبب ما لحق به من عار وخزي نتيجة سوء تدبير تنسيقيته الجهوية . وأنصحه بتطليق السياسة لأنها لا تجلب له إلا الويلات. و أدعوا القراء الكرام إلى متابعة سلسلة ً حكايات قصص ما قبل النوم ومغامرات " بن الجيلالي البودالي" على صفحتي في الفايسبوك .

وإن عدتم عدنا، والســـــــــــــــــــــــــــلام

يوسف قاشى

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

новинки кинематографа
Машинная вышивка, программа для вышивания, Разработка макета в вышивальной программе, Авторский дизайн