الطلاق كرامة انسانية

ان شاء الله يوم يسخر الله لي أن أتزوج لن أفكر يوما في ضرب زوجتي بسبب اختلافي معها , حتى وان ظلمتني قصدا ,يومها ان لم أستطع أن  أصبر عليها سأطلقها كرامة لها وتشريفا وتعظيما لها , لأن ديني  علمني وأدبني ورباني أن لا أبغضها , فكيف أضربها ؟ والنبي (ص) يقول لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر.  أي (لا يبغضها ) , كذألك نهى (ص) عن ضرب المرأة على وجهها وتقبيحها , وقال (ص) لا تضرب الوجه ولا تقبح . أي أن النبي (ص) نهى أن يقول الرجل لزوجته قبحك الله  ومثله من كلام القبح والتقليل والتصغير من قيمة المرأة والكلام المهين لها الذي يجعلها تشعر بفقد كرامتها.

قلت هذه الكلمات حيث جائني في هذه الأيام بنات صغيرات يسألنني مساهمة مالية لشراء بعض الأدوية ومواد غذائية أساسية لامرأة اعتدى عليها زوجها ضربا بالسكين على مستوى رأسها ومرافق يديها ومعهن صورا  للجريمة البشعة .

كان أول ما تبادر الى دهني وأنا أنظر الى تلك الصور أنه تسول من نوع جديد , وأنا أسألهن عن متى وقعت الجريمة وأين حتى تكلم طفل أعرفه قال لي انها أمي , حينها تأكدت من صحة الخبر وعرفت السيدة  المعتدى عليها .

وأردت أن أقول أما آن الوقت الذي يجب أن يكرس فيه المجتمع ثقافة الطلاق يوم لا يستطع الزوجان الاستمرار في حياتهما الزوجية بدلا من الضرب والشتم وأحيانا يصل الأمر الى القتل  يقول الله عز وجل: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَاللَّهُ وَاسِعاً حَكِيماً} [النساء:130]. أجمع المفسرون في تفسير هذه الآية على أنه ان لم يستطع الزوجان  أن يستمروا في حياتهم الزوجية أن يتطلقا ويغن الله كلا من سعته أي أن الرجل سيرزقه الله زوجة خيرا من زوجته والمرأة سيرزقها الله زوجا خير من زوجها .

أنا أتعجب لهؤلاء الناس الذين يعتدون على زوجاتهم بضربهن بالسكين , كيف سيلقون الله غدا يوم القيامة وعلى رقابهم دماء زوجاتهم و أولادهم  والنبي (ص) أمرنا بحفظ الرعية وقال وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ

وأخبرنا عليه السلام أن خيرنا خيرنالأهله ,وقال خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.

لا شك أن مثل هؤلاء الناس لم يسمعوا عن  نبينا نبي الرحمة المهدات  بحديثه لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق .ولا شك أيضا  أنهم لا يعلمون أن النبي (ص) نهى أن : " يشير المسلم على أخيه المسلم بسلاح ولو كان فعله مزاحا, وقاللا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ أَنْ يَنْزِعَ فِي يَدِهِ ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّار.وفي حديث أخر يقول (ص) منأشارإلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعها، وإن كان أخاه لأبيه وأمه. فكيف يشير اليوم الزوج على زوجته وهو يقصد القضاء عليها

لا شك أن مثل هؤلاء الناس الذين يعتدون على زوجاتهم لا يعرفون عن الاسلام الا اسمه ولا عن القرآن الا رسمه

ان مسؤولية وقوع مثل هده الجرائم تقع علينا جميعا,  كل واحد منا من موقعه  دعاة  ومنتخبين ومسؤولين , فواجب أهل الدعوة أن يبلغوا  هذي النبي (ص)  للناس وكيف كان يعيش في بيته مع أهله  , وننشر تعاليم الاسلام وسماحته وثقافته وحضارته.

كذألك المسؤولية تقع على المنتخبين في تشريع القوانين الزجرية  لمنع مثل هذه الجرائم في حق المرأة والانسانية جمعاء.

وتقع أيضا على المسؤولين في الأجهزة التنفيدية  في تطبيق القانون حتى يكون لمن تسول له نفسه أن يرتكب مثل هذه الجريمة صدا منيعا.

وفي الأخير لا يسعني أن أقول الا أن أدعو لأمتي بالخير و أن يردها الله الى دينها دين الاسلام ردا جميلا.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع