المقالات

لطيفة أحرار... تتطاول على كتاب الله

قال تعالى : ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ), لقد صار التاريخ يعيد نفسه في زمننا بصورة غير مسبوقة . فما فعلته هذه الزنديقة ال...( لن أكفرها فأنا لست عالما وسأترك تكفيرها للآيات والأدلة التي سأسوق) لطيفة أحرار قد فعله قبلها ذاك الخبيث الذي بال في ماء زمزم. ولما قيل له : لماذا فعلت هذا ؟ قال : أردت أن يذكرني الناس ولو بالشر.


لكن هذه البشعة فعلت أكثر من هذا الرجل حيث وصلت بها الجرأة والشجاعة الباهتة والتفاهة والحماقة والجبن والجشع والجهل والضلال إلى التطاول على كلام الله رب الارباب سبحانه وتعالى،ألم تسمع هذه المتوحشة كلام الله إذ يقول : ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات) ؟ ألم يزلزل قلبها لهذه الآيات ؟ لقد صار الدين ألعوبة في يد صبيان وصبيات عصر السفهاء هذا , إن ما قامت به هذه المدعوة أحرار ( وهي مقيدة مكبلة بإن الله ) يخدش قلوب جميع المغاربة ويرفع عدة أسئلة للمسؤوليين ببلادنا حول حماية الدين الذي يعتبر الدين الرسمي للدولة دستوريا ؟ أما علمت هذه السفيهة أنها بهاذا الفعل تضع نفسها في مواجهة ملك البلاد أمير المؤمنين ...؟ أم أنها لا تعلم شرحا لكلمة أمير المؤمنين . إن الإنسان بفطرته التي ولد عليها يدرك عظيم هذا الفعل وكبير هذا الذنب وشناعة هذا الإجرام ولا يتجاوب مع هذه الممارسات الشيطانية.

فالمسلمون كلهم مجمعون على وجوب احترام كلام الله وتعظيمه وصيانته عن العيوب والنقائص
فالقرآن كلام الله وهو صفة من صفاته والله لم يزل متكلماً إذا شاء ، هذا الذي دل عليه الكتاب والسنة وقاله أئمة الإسلام .ولعلني أرى أن هذه التافهة تنتقل بنا من الأبسط إلى البسيط ثم إلى المعقد , فبعد أن نزعت ملابسها في أحد المسرحيات فصارت شبه عارية ومقززة . ها نحن نبصر اليوم العجب العجاب بتطاولها على كلام الله تعالى والاستهزاء منه...أحقيرة وقحة مثل هذه الأفعى التي أرادت أن تنفث سمها في كتاب الله تؤثر فيه ؟ أنا أقول لها محال أيتها البشعة ، لأن كلام الله يعلوا ولا يعلا عليه. ومادامت قد تجرأت على كتاب الله تعالى فانتظري عقوبتك في الدنيا قبل الآخرة. ولسوف تلاقين ما لاقوه أمثالك من الظلمة والمهرتقين. وها هي الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء على كفرك وإن كنت لاعبة أو مازحة ( حيتاش لي بغا يضحك كيضحك معا غرانوا اما كتاب الله راكي غاديا تهجريه ان شاء الله ) فأبشري ... قد كفر الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء، روى ذلك ابن جرير في تفسيره ( 10 / 172 ) بسند جيد من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال قال رجل في غزوة تبوك في مجلس. ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء فقال رجل في المجلس : كذبت ولكنك منافق لأخبرنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر فأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) هذا وقد أجمعت الأمة على كفر من استخف أو هزل بالقرآن أو بشيء منه 
.
قال تعالى { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) } سورة الطارق . فكل من اتخذ شيئاً من آيات القرآن للهزل والغناء والرقص والطرب فقد اتخذها هزواً ولعباً وقد توعد الله هؤلاء بالعذاب المهين فقال تعالى{ وإذا علم من ءاياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (9) } سورة الجاثية . وقال { وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35)} سورة الجاثية . واسمعوا لهذا الحديث الذي فيه أن رجلا لم تقبله الارض عند وفاته لأنه تطاول على كتاب الله وهو في صحيح البخاري : (( كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانياً فكان يقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لمّا هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه ، فحفروا له فأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمدٍ وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لمّا هرب منهم فألقوه ، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه)) وأحذر الأمة من تمرير هذا الإجرام بدون عقوبة فالقرآن كلام الله له قدره ومكانته في قلوب المسلمين فالاستخفاف بحرمته والاستهزاء بشيء منه جرم كبير وذنب عظيم.

فحين يأتي أراذل البشرية في القرن 21 ويستخفّون بحرمة كلام الله وصفة من صفاته ويجعلونه كسائر كلام البشر وسقط الناس ويتخذونه للغناء والطرب واللعب وَيَسْلَمون من العقوبة والردع وإقامة حكم الله فيهم ، فهذا يفتح باب التلاعب بالشريعة والطعن في الذات الإلهية وصفاته والاستهانة بأعظم شيء يفتخر به المسلمون.

وإذا كانت العقوبة الدنيوية من السجن وغيره تطبق على من سب حاكماً أو أميراً بحق وبغيره ولا تتناول المستهزئ بكتاب رب العالمين وبصفة من صفاته فهذا من أعظم المحرمات وأكبر الكبائر
وإني لأخشى بغض الطرف عن هؤلاء المستهزئين بآيات الله أن تصل الأمور بالحكومات العصرية إلى حد قول الشاعر:
يقاد للسجن من سب الزعيم ومن *** سـب الإله فإن النـاس أحـرار
وحينئذٍ فلا تفرح بالعيش في ظل الفساد وتفلت الأمور وخروجها عن طورها كثير ما يقال في هذا الموضوع فالأدلة كثيرة جدا من الكتاب والسنة وأقوال العلماء لكنني أتوقف هنا خشية الإطالة
...

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع