المقالات

المواطن و المِلْك العام ، تسيّب أو (سيبة)؟

هي ظاهرة عامّة - أو تكاد تكون كذلك- تدلّ على التسيّب إن لم أقل (السيبة) مع الأسف الشديد، حين يتدخّل بعض المواطنين من باب الأنانية أو بحسن نيّة في شأن تقني يهمّ مصالح كلّ السكان بل و من اختصاص تقنيي الادارة أو الجماعة الترابية أو إحدى الوكالات، و في غالب الأمر يكون لفائدة البعض على حساب مصالح باقي السكّان، و الأمثلة على ذلك لا تخلو منها قرية أو مدينة.

 فهذا يبني عقبات على طريق قروي ليبطئ حركة السير فقط لأن حركة السيارات تثير الغبار على بيته القريب من الطريق ، و الآخر تصرّف دون استشارة أحد في طريق إقليمية بحفرها لتمرير قنوات لضخّ مياه السقي مثلا إلى حقله ، ممّا يسبّب عرقلة للسّير و أضرارا للسيّارات تستمر لسنوات طوال.

أمّا وسط الأحياء السكنية فحدّث بدون حرج عن اغلاق الأزقّة بواسطة تسييج المساحات الواسعة حذاء البيوت لهدف إنشاء حدائق يبالغ في مساحتها، و الاختيار العشوائي  لمطارح الأزبال، و تغيير اتجاه مياه الأمطار في غياب منافذ الصرف الصّحي، و الاستيلاء على قارعات الطرق  من قبل المقاهي و المحلّات التجارية و الحرفيين و الباعة-الفرّاشة المقيمين  و الباعة المتجوّلين بالعربات و غيرهم، و بالتالي إجبار المارّة على منافسة السيّارات على الاسفلت و تعريض حياتهم للخطر.

و إنه لأمر مستساغ أن يستحلّ الملك العام من ليس في قلبه ذرة مسؤولية بذريعة طغيان  قيّم الأنانية و غياب البعد الاجتماعي في حياته، و لكن الغريب هو تغاضي من يحمل على عاتقه قنطار مسؤولية عن مخالفات من هذا القبيل تمجها الألباب قبل المساطر.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع