المقالات

رسالة إلى بن كيران

إن لم تفعل يا أستاذ "بنكيران" فما وفّيت مطالبنا، ولن نرضى عنك!

إذا كنت فعلا تريد الخير للبلاد والعباد كما تقول ، فما عليك إلا أن تنفّد حزمة المطالب التاليّة كدفعة أوّلية ، بسرعة و بدون تردّد  :

خفض أثمنة الماء و الكهرباء ، و الهاتف ، و المحروقات و الغاز بنسبة 10 في المائة بالنسبة للعموم المواطنين ، وإعفاء المعسرين الذينتراكمت عليهم الدّيون جرّاء عدم أداء فواتير الماء و الكهرباء والهاتف ، و التعهّد بالحيلولة دون شحّ  السّوق من هذه المواد و الخدمات  .

و خفض أثمنة المواد الغذائية بالنّصف دون أن يتضرّر الفلّاح الذي ينتج هذه المواد.

و كذلك  التخفيف من تضريب المواطنين و التجار و المقاولات، و لا يكن ذلك حجّة لك للمزيد من الاقتراض، بلعليك تصفيّة الدّين الداخلي و الخارجي نهائيا خلال و لايتك.

كما لا يجب أن نسمع بعد اليوم و أنت رئيس حكومة،عن شخص في أي بقعة من هذا البلد العزيز يشكو الحرمان من الماء و الكهرباء، أو الهاتف أو الإرسال الإذاعي والتلفزي، أو يتدمّر من انقطاع هذه الخدمات و لو لدقائق معدودات تحت أي مبرّر.

التشغيل في الوظيفة العمومية و ما يترتب عنه من مكتسبات حقّ  لأصحاب الشواهد القدامى و الجدد، الكبار و الصغار، وحقّ للمتعلمين و الأميّين ، للمجتهدين و الكسالى ، للأمناء و غيرهم ، ولا يسمح المجال هنا للحديث عن الإدارة و قوانينها و الصناديق والفساد الذي أصابها ، و عن التشغيل الذّاتي والقطاع الخاص و عن أساطير الأشباح ، و الرشوة و الأجرة مقابل العمل  .

أمّا بخصوص البنية التحتية المهترئة منذ زمن ، فقد حان موعد إصلاح الطرق جملة و تفصيلا ، ولا مجال للحديث عن إكراهات الميزانية و ضرورة الشراكات و الأولويات ، و لا تنس تحويل المسالك القروية إلى طرق بمواصفات دولية و تزويدها بوسائل نقل مجّانية .

 ولا أحتاج إلى تذكيرك بحلّ مشكل الخصاص في المدارس و المؤسّسات التعليمية و كذلك في  المستشفيات و المراكز الصحيّة و تزويدها بالعدد الكافي من الأطر التربوية و الطبيّة ، و ضع نصب عينيك خلال ذلك المواصفات الدولية فنحن لسنا أقلّ قيمة من شعوب الدول الأخرى .

مجّانية التعليم و الخدمات الصحيّة والأدوية لا نقاش فيها بعد اليوم ، و توفرها يجب أن يكون بصورة مطلقة و تلقائية و بدون تعقيدات إدارية .

لا تقل ، كيف و إنّما ، أو ليت و لعلّ ، أوحتّى و ربّما ، لا حقّ لك في التعقيب ، و لكن ، إن لم تفعل يا أستاذ "بنكيران" - و لن تفعل- ما أمِرتَ به  فلن نرضى عنك.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع