المقالات

رحلة العيد

"وهل ما تزال مدينة "سوق السبت" تعرف مثل هذه المشاهد البالية؟" سؤال طرحته على الذي يجلس إلى يساري و أنا استغرب تموضع مجموعة من الأشخاص (مُطَربَشين)، (مُجَلْبَبِين)، متأنّقين و لا شكّ انّهم كذلكمتعَطّرين في الصفّ الأوّل وراء الإمام، و على الرّغم من وصولهم متأخّرين فقد مُكّنوا و دون باقي المصلّين ، ودون المتأخرين مثلهم، من ظلّ ممدود و زربية وفيرة.

والحقّ أقول، لقد أحسست ببوادر ندم، و تساءلت عن الجدوى من قطع مسافة معتبرة لتفادي "فقيه" مكروه فكرا و خلقا، لأقع في مثل الذي فررت منه.

لكن  ما لبث أن خاب ظنّي بعد أن كبّر الإمام تكبيرة الإحرام و تكبيرات صلاة العيد و أتمّ الركعتين وسلّم، فقد كانت السوَر منتقاة بعناية ، والقراءة جيّدة و الصلاة معتدلة أداء وزمنا ، أمّا اللّفتة الرّائعة التّي بدّدت الاحساس بالنّدم فهي تضمينه منتصف خطبته الأولى الدعاء الموصول للمجاهدين في  غزّة بالنّصر و السّداد و التّمكين ، و الدّعاء على الصّهاينة المعتدين و اليهود الغاصبين في  فلسطين باللّعن و الهلاك. 

هكذا استمتعت بأداء ركعتين أدّاهما الإمام بسكينة و خشوع ، و استمعت باهتمام إلى خطبتين ألقاهما الخطيب بصدق و إخلاص، و أمّنت على دعائه للمجاهدين في  غزّة بالنصر القريب ، و دعائه على اليهود الملاعين .

لقد كانت رحلة العيد تلك ناجحة موفّقة، وعلى الرّغم من تلك الصّورة البئيسة التي استهلّ بها المشهد، فإنّ إصابة أهداف صلاة العيد خلف إمام آخر غير ذلك الفقيه المكروه، و الدعاء لغزّة العزّة تكفيني نهاية سعيدة لشهر أسعد .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع