المقالات

بين التفكير العدمي والتفكير السليم سياسة "الصَّطْل المَثْقُوب"

في اطار تغيّر الازمنة وتنامي الظواهر الاجتماعية وظهور الظواهر السياسية بشتى أنواعها, تحت مجموعة من اليفطات الضّحلة والتي تعبر عن رأي هذا أوذاك, اذ لا مجال لتمجيد الأراء لأن الرأي يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ.

تعددت المفاهيم واختلت المرتكزات والقيم, حتى صار البعض يتحدث عن غروبها مع غروب الشمس, وصار معها النصح جريمة يعاقب عليها الفكر الميت الذي جاء تكريسا لمفهوم الخلل الديمقراطي, وكسّر جميع الأبواب برمز واحد يدسه بين ثنايا حدود غزو فكري يسعى سعيه منذ أمد بعيد للسيطرة على العقول والضمائر, حتى أن القلوب لم تعد تحس بما يحاك لها في ظلمة ليل دامس لا حياة فيه الا حياته الاولى.

تأبى بعض الأفكار العديمة الحساسية الا أن تحفر في جميع الأراء النيرة بمعول هدم محاولة به  طمرها في تراب الزمن الدفين حتى لا يرى لها اثر على ارض الواقع.

رغم المحاولات اليائسة لهذا النوع من التفكير الفرعوني الذي يغلب عليه حب المال وطابع الانانية والسيادة, الا ان البحث والتنقيب في دهاليز التاريخ والاعتماد على مبدأ اضحى غائبا عن الاعين الى يومنا هذا, حيث انه لا يسمع لصوته ويؤبه لرايه ولا ترى اثاره على صفحات زمن اكل الدهر عليه وشرب.

تاريخ اخر .. زمن اخر .. حياة اخرى ترسم بدماء اطفال .. بدماء نساء .. بدماء شيوخ وشباب الامة بعد ان لم يعد لهذه الامة مفهوم ولا رموز ولا سمو ولا رفعة.

نشدو التغيير في جميع مناحي الحياة وننسى معه ان التغيير يبدأ من تغيير مافي النفوس ومحاولة تزكيتها بارقى المعاني واجمل العبارات, حتى اصبحت معه صفة "الجبن" لا تفارق بعض الشخصيات التي تسعى الى تغيير المحيط مع نسيان العمل على الرقي بالبيت الداخلي, وكانه يصب الماء في الرمل او "الصَّطْل المَثْقُوب" كما يقال, فلما يرى محاولات اصلاحه باءت بالفشل و لا يستطيع مواصلة المسير نحو الافضل او تحقيق ادنى امنياته فمن الواجب عليه مراجعة نفسه اولا ومحاولة تصحيح اخطائها, وتاتيث بيته بأبهى الجمل حتى يتسنى له الاستمرار في نشر ثقافة قد رتب لها اسسها ومبانيها ان كان ترتيبها سليما اصلا وفصلا.

يجدر بنا اولا وقبل كل شئ الاهتمام بالمرتكزات والعمل الجاد والدؤوب لتربية النفس على مكارم الاخلاق والقيم السامية والالتزام بحدود ذاتية وترويضها حتى لا نسقط من السقف فينهار علينا الجذار بما حمل.

قد نصحب معنا بعض الافكارمنذ الطفولة ومكبوتات لم نستطيع ان نتخلص منها حتى صار لها مفعولا مؤثرا تأثيرا سلبيا كمخذر الشيرا الذي اصبح معظم شباب الاسلام يستعملونه بشكل عادي وهذا درس اخر لا مجال للفصل فيه في هذا الباب, كما أننا قد نصحب بعض الخلان الذين يستمتعون برؤيتنا ننهار أمام أعينهم تحت مظلة السياسة ولا يمدون يد العون لنا قيد انملة.

صمت عربي يلف الهجمات الشرسة للصهاينة على قطاع غزة حتى صار الحديث عن الاف القتلى كاننا نحكي حكاية الف ليلة ليلة لشهرمان يستمتع بمص الدماء وارتشافها بنكهة عربية صرفة توشم انتقاما بينا لاولئك الذين اضطهدوا في اوربا, امريكا, روسيا, حتى صارت ديارنا حلالا لهم حراما علينا.

ماذا سنحكي لأولادنا مستقلا؟ بأي وجه سنشيع الام أمتنا تحت الثرى؟ كم من السنين تكفي للعودة الى جادة الصواب؟ عن أي سياسة سنتحدث؟ وعلى أي انسانية سنرسم لواحاتنا؟

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع