المقالات

المريزق مرة أخرى

الملاحظ في جل كتابات وخرجات المريزق هو العداء الدفين للاسلاميين، في كل واقعة أو حدث يشغل الرأي العام الوطني، إلا وتجد المريزق يتهم مرة بنكيران، ومرة أخرى الداودي وحامي الدين وآخرون من وزراء وأعضاء حزب العدالة والتنمية، وكأنهم بمعزل عن كل الفرقاء المتواجدين في الحكومة.

جاء في الموقع الالكتروني زنقة 20، "قيادي في البام' يعزي الطلبة القاعديين في "استشهاد" الطالب مزياني ويطالب بمحاكمة الداودي. تشريح ما كتبه المريزق يكشف التغطية السياسية التي يمارسها هذا الأخير، لتيار من داخل الجامعة، يمارس الارهاب والإجرام في حق الطلبة والإداريون والأساتذة، والكل يعرف الممارسات الاجرامية للطلبة القاعديين، وبالأخص ما يسمى "البرنامج المرحلي" المتواجد حاليا بالمواقع الجامعية، فاس ومكناس ومراكش وأكادير والراشيدية وتازة ووجدة. وتعتبر هذه المواقع الأكثر تعرضا ومعرفة لأحداث العنف التي يمارسها (ن.د.ق.) المتشبع بالاجرام، وقد كان آخر ضحاياهم الطالب الاسلامي عبدالرحيم حسناوي، الذي اغتاله" البرنامج المرحلي" بفاس يوم 24 أبريل 2014. لقد كان مصطفى مزياني أحد المشاركين في هذا الاغتيال الجبان، وعمره يتجاوز 30 سنة، وقد ولج الجامعة سنة 2003 ولم يحصل على شهادة الإجازة بعد، ما يعني استيطانه لأزيد من 10 سنوات،  كما شارك مزيان في هجوم مسلح على الطلبة الاسلاميين سنة 2010 بفاس أيضا.

يقدم المريزق الطالب مزياني في حلة البطل والشهيد، ولم يقدم لنا المريزق سبب طرده من الجامعة، أو جرائمه التي ارتكبها في حق الطلبة الأبرياء، ومنه دفاع المريزق عن استمرار اجرام القاعديين وتغطيته السياسية عن جرائمهم، وهو المتحدث اليوم باسم البام،الحزب اليميني الإداري للدولة العميقة الذي عاث في هذا الوطن فسادا، وقد طالب الحراك الشعبي بالمغرب بطرد هذا الحزب وحله، لكنه ما زال يمتلك بعضا من الحصانة التي لن تدوم في قادم الأيام. وجدير بالذكر أن المريزق في مرحلته الطلابية كان منضويا تحت " القاعديين التقدميين" وتعرض نفسه لهجوم مسلح من مجموعة "أبيناغ" آن ذاك، فالبرنامج المرحلي والقاعديين، مجموعات ميدانية في الجامعة ترتكب الاجرام وتتناحر فيما بينها لأخذ الزعامة والرياسة، وتحركها الأموال والبلطجة.

اتهم المريزق وزير التعليم العالي الداودي بمسؤوليته عن موت مزياني، وطالب بمحاكمته، في شخصنة واضحة للأمر. يقول أحد المتتبعين " قبل أيام "تنبأ" فصيل النهج الديموقراطي القاعدي بوفاة "مصطفى مزياني" طالب كلية العلوم ظهر المهراز"، ودعى هذا الفصيل إلى الاستعداد للتعاطي مع وفاة هذا الطالب، واليوم يتأكد الخبر ويتم الإعلان رسميا عن وفاته، ثمة عدة مؤشرات تدل بما لا يدع مجالا للشك على أن طريقة تعاطي هذا الفصيل مع هذه النازلة تتجه صوب توظيفها واستغلالها سياسيا عن طريق تزيف الحقائق والملابسات المتعلقة بها، فمن جهة أولى لم تذكر البيانات الصحفية أن هذا الطالب كان يعاني من مرض "مزمن" وهو الأمر الذي كان ملحوظا عليه من خلال تحركاته داخل الساحة الجامعية، ومن خلال أصدقائه والمقربين منه، مما يعني أن موته بسبب الاضراب عن الطعام كما هو مشاع أمر مشكوك فيه، ومن جهة ثانية فالاضراب عن الطعام لمدة "شهرين" مسألة يجب التوقف عندها، هل هناك عقل يستطيع أن يستوعب إضراب إنسان عن الطعام لمدة تزيد عن 60 يوما؟! واضح أن هذه كذبة أخرى غير مستصاغة، حتى وإن سلمنا بها جدلا، فلا يمكن لطالب يعاني من صعوبات في التنفس والحنجرة أن يضرب عن الطعام كل هذه المدة.ألا يكون هذا التحليل أقرب إلى الصواب، في الوقت الذي كان ينتظر فيه القاعديون والمريزق وآخرون موت مزياني، دون أدنى تدخل لثنيه عن الاستمرار في موته البطيء الذي اختاره عن طواعية، أم أن التفاخر بعدد الأيام وبطولات الاضراب عن الطعام، و التهييء للاستعمال السياسي، صرف هؤلاء عن الحق في الحياة لمزياني.

كيف للمريزق أن يتحدث عن اهمال مزياني، ويحمل المسؤولية للداودي، وهو الذي دافع في ذلك اليوم المشؤوم عن الطلبة القاعديين بمكناس في ندوة عنونها " دفاعا عن الطلبة القاعديين"، بعدما اغتالوا في واضحة النهار الطالب حسناوي، متشفيا وقائلا أن الاسلاميون كانوا يبحثون عن شهيد، وهو الذي كان ومازال يؤجج الفتن في قضية آيت الجيد التي حسم فيها الأمر، بعد مغرب المصالحة، لكن المريزق يريد أن يؤجج الفتن، ما ظهر منها وما بطن. بالمقابل ما الذي فعله المريزق والذين كانوا يعاينون موت مزياني لانقاذ حياته. وهل كان ذلك سيعفي مزياني ورفاقه المجرمين من القصاص الدنيوي قبل الأخروي الذي عجل بموت مزياني.

إننا اليوم في حاجة ماسة لوضع النقاط على الحروف، وكشف كل المتلاعبين بأرواح الطلبة ودمائهم، إننا في حاجة لتخليص الجامعة من عصابات الاجرام المنظمة والارهابية، التي تمارس الفساد والاضطهاد، وتخدم رواد التوظيف السياسي والمانحون لتغذية الاجرام والتطرف.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع