المقالات

تكريم المرأة في الإسلام

قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. 21 الرّوم

فلقد عانت المرأة في التاريخ البشري والواقع المعاصر وقائع مؤلمةمن ظلم وبخس واعتداء وانتهاكلكرامتها ،لكن إذا تدبرنا الآية الكريمة: نجد صور مشرقة ووقائع كريمة من إجلال وتكريم وتقديس للمرأة في كتاب الله عز وجل.:فلقد نظر الإسلام إلى المرأة كونها تعلب دور أسري في الأساس كونها الأم والأخت والزوجة  وأنها شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وبرزت المرأة في عدد من العصور والأماكن العديد من النساء المسلمات ساهموا بدورهم في مناحي الحياة السياسية والقضائية والتجارية والثقافية والاجتماعية:

أولا تحمل المرأة : تحملها مهمة إعداد نفسها لتكون سكنا معنويا وروحيا وحسيا لزوجها يأوي إليها , يغسل في ظلال أنوثتها ورحاب نفسها وغزارة عواطفها المتميزة بالرحمة والمودة أدران ومتاعب وهموم كدحه وكفاحه في ميادين ما كلف به من واجبات لم تكلف بها المرأة كما في قوله تعالى :(ومن آ آ يا ته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)

ثانيا :تحملها أعباء الحمل ومخاطره ومشقة الولادة والأمهات , ومسؤوليات الأموية في  حضانة الأطفال وتنشئتهم , ومتابعة تربيتهم وإعدادهم لتحمل مسؤولياتهم تجاه تكاليف الحياة التي تنتظرهم ... وأنها لا شك مسؤولية تتصاغر أمامها أية مسؤولية أخرى مقابل   هذين الأمرين العظمين والمهمتين الجليلتين فقد اختص  الإسلام المرأة  بامتيازات الرجل بان خفف عنها بعض الأعباء دون انتقاص من حقوقها أو حقوق الزوج نذكر منها ان الاسلام اعفى المرأة من تكاليف النفقة في الحياة الزوجية، وجعل هذا العبء بكامله من مسؤولية الزوج فحسب، ابتداء من مهر الزوج وتكاليفه إلى تكاليف المنزل ومتطلبات الزوجة والأولاد، دون المساس بأموال الزوجة وممتلكاتها الشخصية التي لا يحق للرجل أن يطالبها بشيء منها، فإن فعل فإنما هو اعتداء واغتصاب لحق الغير وهكذا فان الإسلام أعطى للمرأة امتيازا ماليا غير عادي على الرجل

ثالثا: إن الإسلام لما اختص المرأة بامتيازات كثيرة مكافأة وتقديرا لها على المهام الكبرى التي تقوم بها فقد اختص الرجل بامتيازات في حالة من حالات الإرث وذلك تقديرا وإنصافا له ، مقابل ما كلفه من تحمل كامل لمسؤولية الإنفاق على الزوجة وغيرها من الأب والأم والأخوات وكل ذي رحم.

وهكذا نجد أن الإسلام قد قام علاقة تكاملية بين حقوق ووجبات الرجل والمرأة مع امتيازات خاصة بالمرأة تقديرا وتعظيما لمهمتها الإنسانية العظيمة :وقد منح الأم التكريم أكثر مما هو للرجل:  حيث أمر صلى الله عليه بصحبة الآم  حيث قال :أمك ثم آمك ثم أمك ثم أبوك: وقال صلى الله عليه وسلم الجنة تحت أقدام الأمهات.

 والموضوع المقبل إن شاء الله سنتكلم فيه عن مكانة المرأة في سلام
عبدا لمجيد سمير إمام وخطيب بمسجد أولاد عيسى لبلا ن حد بوموسى إقليم الفقيه بن صالح

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #1 مفكر 2014-10-01 19:43
جزاكم الله عنا خيرا
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع