المقالات

داعش المدللة وداعش المغضوب عليها وتكامل الأدوار

داعش المدللة = دركي امريكا وعملاؤها بالشرق

داعش المغضوب عليها = تجمع "دوخة واسفاف العراق والشام"

 بين داعش المدللة وداعش المغضوب عليها ظاهرا، المحتفى بها سرا لما تحققه من أهداف، يزرع الموت الزؤام بين المسلمين:يقتل(بضم الياء وفتح القاف و فتح التاء وتشديدها)أطفالهم ونساؤهم وشيوخهم.تنهب خيراتهم وثرواتهم، تنتهك أعراضهم، يشتت جمعهم، تفرق كلمتهم. تفرغ  شحنات الأسلحة المكدسة في مخابئ عدوهم على أجسامهم  ويجرب فيهم المستحدث منها. فمن قتلهم تجنى الأرباح، ويعلو شأن أقوام، و يدوم رغد عيشهم وزمن سلمهم. ولا يصيب شركات إنتاج الأسلحة إفلاس.

 ومن يقتل من غيرهم  فللمزيد من  الولغ من دمائهم، فلحجب أو تحجيم التعاطف الشعبي الغربي عن غزة حيث داعش المدللة تمارس الإبادة الجماعية في الحرب الأخيرة، تعلن الخلافة للعب على هواجس الغرب القديمة مع نظام الخلافة، ويهاجم مسيحيوا الموصل وتقوم قائمة الإعلام والمنتديات "الدولية "للساسة من أجلهم ، في حين أن مسيحيوا غزة و الضفة وكنيسة القيامة لا بواكي لهم.

يقتل شرطي زنجيا والمزاج الأمريكي الشعبي في تعاطف غير مسبوق مع غزة، لعله يسعف في إحكام إغلاق ، ولو على حساب المواطنة، نافذة الاهتمام التي طل منها الشعب الأمريكي على قضية غزة ضد سياسة بلدهم في سابقة تاريخية وجبره على الانكفاء على الشأن الأمريكي الداخلي.

يقتل مئات العراقيين والسوريين يوميا، وتحز الرؤوس بصورة وحشية وبدائية، بالسكين أو السيف لغربيين فيسوغ ويشرعن مزيد من  التوغل والاحتلال والنهب والتدخل في سيادات الدول والأوطان. ومن خيرات بلدان المسلمين تؤدى فواتير الحروب !!! كان للمحتل كلفة مالية وبشرية، فأضحى الضحية قبل موته يؤدي الكلفة مع فوائد مغرية. وتخرب وتحتل الأوطان بأيدي أبنائها.

لكن في المقلب الآخر تمارس داعش المدللة القتل الجماعي دون تمييز، ودون اعتبار بحرا وجوا وبرا ، بالصاروخ والقذيفة، بالدبابة والطائرة، بالمدافع والبوارج الحربية. ويحاصر ما يفوق سكان بعض الدول في ما يقارب 360كيلومترمربع. تقطع اوصال الصغار وتجوف جماجمهم بمائات الأطنان من المتفجرات وتسقط البيوت على رؤوس أصحابها النيام، ولا صوت ولا حس "للمنتظم الدولي" بل يقف إلى جانب الجاني ضد الضحية ويمنحه الوقت الكافي للتفنن في القتل و الإبادة. وليبلع مواثيقه  فداعش هذه لها الحق في الدفاع عن النفس والأمن وحسن الجوار!!

     لماذا تحارب داعش وتدلل وتحمى داعش أخرى ؟؟

لكل ما سبق ذكره وما خفي كثير و لمحو الصور الذهنية العالقة في أذهان العالمين عن بشاعة الجرائم والقتل التي تمارسه داعش المدللة طيلة ما يزيد عن ستين عاما، لتحل محلها صور داعش الأخرى، فيسجل التاريخ أحادية الجانب للإرهاب !!

من انجب دوخة واسفاف العراق والشام؟؟ من حضن وربى؟ من مول وأعطى تحت رصد أقمار النيتو وفارس وبين ظهراني مريديها وكل جواسيس الأرض المنتشرة بالمنطقة ؟؟ أسئلة لا يراد طرحها لتبقى خطوط الامداد للداعشتين و الممسكين بخيوط اللعبة خارج دائرة الضوء.

حمى الله وطننا من كل الدواعش و "الدواحش" المستنبتة في تربة الغلو والتنطع الناطقة بلساننا فهي الأخطر والأنكى بنا من عدونا. و" الدواحش" تجمعات كل من يخدم أجندة ضد وطنه وأمته. أو بالتعبير القرآني، الذين "أحلوا قومهم دار البوار".                               

حرر في:13ذو الحجة 1435

   8/10/2014

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع