المقالات

المثلية الجنسية أضرارها و عواقبها

الحمد لله الذي خلق السماوات و الأرض و خلق ما فيهن , و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدالله الذي ما ترك لنا باب من أبواب الخيرإلا دلنا عليه و لا باب من أبواب الشر إلا و قد نهانى عنه أيها القارئ الفاضل و يا أيتها القارئة  الفاضلة أحيكم بتحية الإسلام ٍ السلام عليكم و رحمة الله و بركانه

إن واقعنا اليوم يبكي القلوب و يجرحها و يجعل العين تفيض من الدمع حزنا لأن ذلك راحع إلى إبتعاد الأمة عن دينها و إتباع هوى النفس و الإنغماس في الملاذات و الشهوات حتى أصبحنا نسمع و نقرئ  شعارات غريبة  تدافع عن هاته الشهوات  و نشاهد صراعات و سب و شتم من فئة مخالفة و ما يتعرض إليه الصالحون و علماء هذه الأمة من تهديدات و لكن هذا ليس الموضوع الذي سأتكلم عنه ٍ إنما حديثي اليوم عما أصبح يصطلح عليه اليوم بالمثلية الجنسية و عن بعض أضرارها و خطورتها في العالم و كيفية الوقاية منه

لقد أورد الله تبارك و تعالى قصص في القرآن الكريم لا لتسلية و الترفيه  و إنما لتذكر و التدبر و الخشية منه ٍ و من بين هاته القصص قصة قوم لوط ٍ حيث أن لوط عليه السلام دعى قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا عليه وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء يقول الله عز و جل " وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ(العنكبوت28) و قال أيضا " أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ " ( النمل 55) و قال أيضا " أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ "  (الشعراء 165- 166) و لكن الإنسان المتشبة بالمعصية الذي لا يخاف الله يجحد و يستهزئ و يتكبر قال الله عز وجل مخبرا عن جوابهم  " فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍمِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ. إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" (النمل 56) و الغريب في هذا القوم و غيرهم من الأقوم و حتى قومنا هذا كيف أنهم يستهزؤون و يسخرون من الأناس الصالحين و المصلحين و يحاربنهم بشتى الطرق . و لكن الله العادل في خلقه لم يترك قوم لوط ليفسدوا في الأرض كما يشاؤون فقال عز و جل" قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ " (هود 81) و قال أيضا " إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " (العنكبوت 34) فالمتأمل في هذه القصة و في حالنا اليوم يشعر بالخوف من أن يصيبنا عذاب الله و هاته القصة عبارة عن جواب شافي كافي لأناس يعتبرون المثلية حسب مصطلحهم بأنها حرية و غيرها من الشعارات الزائفة و يجهلون أضرارها و مخاطرشيوعها.فمن نتائج شيوع الزنى و اللواط فيمكن أن نلخصها في أربع :

1)_ سقوط و إندثار الحضارة و لنا نماذج كثيرة نكتفي بذكر بعضها كاليونان  سادوا البلاد و بنوا حضارة مادية شامخة  رويدا رويدا إنغمسوا في كأس الجنس حتى الثمالة جعلوا ألهة للبغاء و الملاذات و الشهوات حتى إعتبروها ألهة الحب و ألهة الجمال جعلوا وظيفت المرأة في المعبد خدمة الرجال  حيث توجد ألف إمرأة كاهنة تخدم شهوات الرجال و بالتالي أصبحت من الحضارات المنسية و غيرها من الدول كفرنسا و بعض القرى كبومبي

2)_ عواقب إقتصادية  ينفق العالم أكثر من 150 مليار دولار عن الأمراض الناجمة عما يصطلح عليه بالمثلية  الجنسية وبالتالي تفشي الفقر

3)_ عواقب صحية و ذلك من أمراض تدمر الجسم و الجدير بالذكر أن رغم ما و صل إليه الطب من تقدم فهو لازال عاجز كل العجز أمام هاته الأمراض لتبقى هاته الأمراض أيها القارئ عقوبة إلهية لمن يتجرئ على إرتكابها       

4)_ عواقب جتماعية : من تفكك أسري وتشرد ...... و غيرها.

فمرض السيدا له طرق متعددة ليصل إلى الإنسان و يسبب له أمراض تهلك الجسم و تسبب في و فاته و لعلى أهمها :

1)_ الإتـصــال الجــنــسي:

                             - عـن طـريق الشرج

                            - عـن طـريق المهبل

                            - بواسطة السائل المنوي

                            - بواسطة إفرازات المهبل و عنق الرحم

2)_ الإبــر والمحـاقن المــلوثة

                          - مـدمني المخــدرات

                          - الـوشـــم

3)_ الـدم ومـشتقـاتـه

4)_الأم المصابة بالفيروس

5)_ نقـل الأعـضـاء

و كعادتة فإن الله وضع تدابر واقية من هاته الأمراض رحمة بالناس و لضمن إستمرارهم فمن هاته التدابير : _مراقبة الله عز وجل وإجلاله.ٍ إقامة الصلاة ذات الخشوع والخضوع ، الصيام ، غض البصر عما حرم الله ، اختيار الرفقة الصالحة،الابتعاد عن المثيرات الجنسية، معرفة أضرار الزنا و اللواط، شغل وقت الفراغ بما ينفع. و يبقى السؤال المطروح دائما ما هي أسباب ضياع العفة ؟ فيمكن أن أذكر منها : تسخير بعض  الإعلام بأنواعه من مقروء ومسموع ومشاهد لبث ما يثير مكامن الشهوة ويخمر العقل ويفسد الروح  مما يفسد على الناس عفتهم ويضعفها، تعرية المرأة واستعبادها وإخراجها من بيتها للتمثيل والإبداع في مسابقات الجمال وعروض الأزياء والفنون الجميلة وغيرها مما يجلب الفساد والإفساد للمجتمعات، تيسير المحرم وتكثير سبل الغواية وطرق الفاحشة وتنوعها وغياب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر والتساهل فيه وعدم الاهتمام به .

و ختام القول فالسعيد من إستوعظ بغيره و الشقي من إستوعظ بنفسه ، و لابد بالتذكير بأهيمة التوعية السليمة داخل المؤسسات و داخل المساجد و أن الله هو الغفور الرحيم بعباده قال الله عز و جل : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "

و لا ننسى أن هناك جنسا من المفسدين قد ألفت ظلمة المعصية ، واستمرأت مرارة البعد عن الله تعالى ، وبهرت أنظارها الضعيفة نيران الشهوات فحسبتها أنوارالخلودهؤلاء يسوءهم أن يروا غيرهم يتنعم بعز الطاعة ، ويرفل في ظل راحة الضمير فراحوا يثيرون الغبار في وجه السماء الصافية ، ظانين أن ذلك يمنع نور الشمس من الإشراق على الكون.هؤلاء لم يرضوا بأن يتمرغوا هم وحدهم في وَحَل المعصية ، بل يحبون أن يروا الجميع مشاركين لهم في آثامهم ، فما أن يسمعوا بتوبة أحد من الناس حتى يسارعوا إلى كشف سجلات معاصيه.إلى هؤلاء ولتذكير أنفسنا ، نردد قوله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ "إلى هولاء الأخوة الغافلين ، نوجه دعوة صادقة للعودة إلى الحق وإلى الصراط المستقيم ، ندعوهم ليشاركوا إخوانهم الذين سبقوهم في ركب النور والإيمان ليشاركوا في بناء مجتمع فاضل قائم على الحب والطهر ، سائلين الله تعالى أن يجمعنا وإياهم على طاعته ، وأن يجنبنا طريق الشيطان ... قال الله تعالى" وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ  ، أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ " .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
+1 #1 شام المرزوقي 2014-08-20 03:50
جزاك الله ألف خير على الموضوع ، يارب تحمينا و تبعدنا عن الفواحش آمين يارب
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع