المقالات

العلاقات غير الشرعية بفضاء الجامعة

الحمدا لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله الطاهرين الطيبين وعلى أتباعهم وتابع التابعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين .

وبعد : أيها الطلبة والطالبات حياكم الله تعالى جميعا بتحية الإسلام تحية أهل الجنان السلام، فالسلام عليكم ورحمة الله جميعا .

أحببت أن أطلعكم بأمر أشاهده و تشاهدونه معي كذلك، ألا وهو تلك الفوضى العمياء التي سادت في وسطنا الجامعي من انحلال خلقي وتدمير القيم الفاضلة في المجتمع من ميوعة نكراء (من العلاقات الغير شرعية بين الجنسين و الاختلاط المفقود الشرعية والتخبط في أمور تخل بالحياء ... )   التي أصبحت ظاهرة يتعايش معها مجتمعنا بصدر رحب إلا من رحم الله .... وفي إطار النقاش المستفيض في هذا الموضوع، أحببت أنا أيضا أن أعرج على هذا الفعل البشع بكلمات أروح بها على نفسي وأطلع عليها غيري، كي نكثف الممارسة الدعوية لبيان خطورة هذه الحرب التي تشن على الإسلام لتدمير مواقعه الوجدانية،  وحتى ننقي أنفسنا أولا من هذا الوباء المنتشر في الأمة، نسأل الله تعالى أن يلطف بنا جميعا إنه ولي ذلك والقادر عليه. قد يستوجب منا أن نقدم لمثل هذه المواضيع قسطا كبيرا من الوقت ومزيدا من الاهتمام أكثر من أي وقت مضى (الحاجة ايها الإخوة إلى الإتحاد ضد خطر مشترك أو مجرد الإتحاد) وذلك لبيان خطورة هذه الآفة الاجتماعية التي يتخبط فيها كثير من الناس اليوم مع الأسف الشديد ..... حيث أصبحنا في وقتنا الراهن نرى التخلي على القيم الفضيلة والنبيلة بالمقابل الإقبال المتواصل على الرذائل وعلى الأمور التي تخل بمروءة الإنسان وتجعله يتيه في أحشاء الحياة بالخراب ... حيث ترى نماذج من هؤلاء الناس ذكورا وإناثا في غيبوبة إنسانية حيث يتذبذب بين صفتين نفسيتين صفة نفسية إنسانية وصفة نفسية  حيوانية خنزيرية كما قيل ... أعز الله ذكركم .. وكما قيل أيضا المسلم له تميز إذا حاز عنه نسخ والإنسان كيف ما كان إذا خرج على عادة الصواب فإنه يتحول إلى خلقة أخرى ... فلأسف الشديد مثلا نجد فتيات  قد انصهرن في ثقة عمياء لاخلائهن وهي الفرصة التي يستغلها الصنف "الذئبوي" من بني البشر، فيستغلون تلك الثقة الزائدة وهي في الحقيقة نابعة من الطحال" وليس من القلوب حتى انقلبت الى ضدها عافانا الله وإياكم من ذلك ...        لقد أصبح وسطنا الجامعي مختل التوازن إذ النسبة الفرعونية يمكن أن نقول طغت وسادت في الوسط الجامعي مقارنة مع نسبة الفئة التقية النقية الزكية الطاهرة، اصحاب الهمم العالية ....والغريب في الأمر أن تلك الثلة الفاسدة أصبحت تتبجح  علنيا بقيمها الفاسدة الصهيونية ، وهذا أمر عجب وجهل مركب وفساد عقول لا حد له كما قيل، وهذا ما يسمى الجهر بالمعصية وهتك ستر الله عليهم قال عليه الصلاة والسلام : " كل الناس معافى إلا المجاهرون " .... وذلك أن الأمور عندما تسير وفق العواطف والهوى تهوي بالإنسان في قعر الرذائل والقيم الدنيئة ... وهيهات هيهات إذا لم يسعى الإنسان إلى العودة لإستئناف حياة أرشد .... إذ العواطف ينبغي أن تقيد بشرع الله عز وجل .... ومع الأسف قد تجد في صفوف الطلبة من يعاند من يقول بأن الميوعة جرم يرتكبه الشخص في حق المجتمع ... وقد قالوا هذا تأييدا لترهاتهم وأباطيلهم وضلال عقولهم .... وكل ذلك هروبا عن نصرة الحق والتصديق به ...

ومما يدل على أن المعاندين من أن الميوعة فعل إجرامي في حق الشعب ... هو فرارا من الحق ومن الالتزام بشرائع الله تعالى ...

فاللهم إن مخلوقا يؤيد هذه الأفعال الإجرامية البشعة ويصدق بها لمجنون قطعا لا يصح نسبته إلى العقلاء ولا في عدادهم أبدا ....

أختم حديث هذا في هذا الموضوع بقول أحد العلماء الربانيين وهو يوجه رسالة تربوية لكل فتاة مسلمة بقوله " على كل عاقلة تحترم عقلها أن تعانق مصالحها الأخروية قبل الدنيوية فمن ملك عاطفته وحكم عقله ووزن الأشياء وجعل لكل شيء قدرا أبصر الحق وعرف الرشد ووقع على الحقيقة ... "

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والسلام على من اتبع الهدى .

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع