المقالات

أين الخلل ...؟

ان تصلح و تحارب الفساد دون ان تؤمن بصعوبة   مسالكه و طريقه الغير معبدة  ، فأنت واهم ومخطئ،ولنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم اسوة حسنة ،كانت قريش قبل البعثة تصفه بكل الاوصاف الحميدة لأنه كان كذلك ،وكان الفصل الحكم فيما شجر بينها. لكن بعد البعثة انقلب كل شيء  الى ساحر و كاهن وغيرها،فلا غرابة في ذلك انه تعارض المصالح وقد اخبر ورقة بن نوفل الرسول صلى الله عليه و سلم عند عودته من غار حراء بعد اول مقابلة مع جبريل عليه السلام عندما اخبره صلى الله عليه وسلم بما حدث فقال ورقة بن نوفل :

والذي نفسي بيده انك لنبي اخر الزمان انك نبي هذه الامة.

 لقد اتاك الناموس الذي اتى موسى.

 و ان قومك  سيكذبونك ويؤيدونك ويخرجونك ويقاتلونك .

 ليثني اكون حينها جدعا اذ يخرجك قومك.

 فقال صلى الله عليه و سلم أمخرجي هم .

 قال نعم ما اتى رجل بمثل ما اتيت به إلا عودي.

 وان يدركني يومك انصرك نصرا مؤزرا.

      هذا كلام ورقة الرجل الحكيم السياسي المحنك، كان  يعلم علم اليقين ان رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم ستتعارض مع مصالح قريش، كيف لا و مكة كان بها 360 صنما وكانت مركزا تجاريا مهما للقوافل و القبائل العربية  ،ستذهب السيادة و القيادة ،فنهجت  قريش  و اعوانها سياسة القصعة و التكالب ضد المسلمين الاوائل و المستضعفين منهم خاصة .لكن ايمانهم القوي برسالة الاصلاح في الارض جعل منهم جبالا صامدة ضد كل عوامل التعرية قادرة على مجابهة كل التحديات .رجالا  غيروا ميزان القوة قهروا كل الطغاة و الجبابرة اعلوا راية الاسلام في كل انحاء الكرة الارضية  ، امة ترعى الغنم اصبحت  امة ترعى الامم .

    فكل مؤمن ايمانا يقينا برسالة الاصلاح سيكذبونه ويؤدونه ويخرجونه وقد يقاتلونه بكل الوسائل المتاحة و الغير متاحة بالقلم و باللسان بالإشاعة و القيل و القال، وكثرة الثرثرة و السؤال ،وإثارة الشك وكثير من الكذب و البهتان .اذا كانت السياسة هي فن الممكن فهي قبل ذلك وبعده مبادئ سامية وأخلاق و قيم  .

     ان ازمتنا بالدرجة الاولى اخلاقية ، مختلف الصراعات و الخلافات اساسها مشكل اخلاقي و براكماتي. أحزابنا السياسية معظمها  شابــت وشـــاخت ،  سكنت البرلمان فكان لها نعم المستقر ، ونعم الدار ولن تغادره إلا الى دار البقاء و الحساب ،  لم تقم يوما  بدورها الاساس الذي من اجله وجدت و اسست اصبحت كــــا بل مئة لا تجد فيها راحلة ،   لم تـــنــتــج و لم تـصـنــــع  خلفا من رجال  قادرين على رفع التحديات ومتابعة الاصلاح بمفهومه  الصحيح، الاصلاح الحــق ،  الجــدي ،اصلاح النفوس المشبعة بالكراهية  و الاحقــــــــــــاد و التكــــالب على المقاعد و الكراسي على مناصب من نــــــار لمن لم يــــــعرف حــــــــقها .

  من حقــــي و  حقــــك  ان نعــــارض و ان نصـــرخ في وجــه كل مفسد ،لكن الخطير ان نعرقل كل مبـــادرة خيــر لا لشيء سوى  ان التجربة تجربتك و انت من يقودها ، يجب ان تفشل و لا يهـــــم ايجابياتها و منفعتها للوطــــــــن و المواطن.

          انها سياســــة الــــــــذئب مع الحمـــــل وكلنا يعرف كل واحد منهم   ....

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع