المقالات

حكمت عليها الظروف

 الإنسان بطبيعته لا يقبل الـذل و الهوان لنفسه ، و ان يستعمل كطعم و فريسة لتحقيق مأرب وأطماع  آخرين شغلهم الشاغل الربح فقط  ولو كان على حساب المبادئ و الأخلاق. هذاحال أصحاب بعض المشاريع الفاشلة يعلقون فشلهم على الآخرين للخروج من أزماتهم المادية.

كل صاحب مقهى فاشل  في التدبير والتسيير يفـكر و أحيانا يشار عليه  بتشغيـــــل فتيات من طينة خاصة ،ظنا منه ان الفـتاة بلباسها المثير لـلجـدل و الشبهة قد تملا كراسي مقهاه الخاوية على عروشها بجلب زبائن شيـبا و شبابا من هـواة النظر المشبوه وعشاق المتعة اللاذعة ، يسترزقون على ذقـون فتيات دفعتهن الحاجة الملحة و الظروف الخاصة و الغامضة أحيانا للبحث عن مصـدر  رزق  تعـول به  نفسها و أسرتها ، قد تكون الفتاة سليمة السريرة و النية و المقصد ، لكن تعارضها مع رغبة و مصلحة مالـك المقهى قد تقودها من حيث لا تدري إلى براثـن الشبهة او أكثر فتقع في المحذور من كثرة الزن على الاذن بكـــلام معسول من الوافدين، ليس رغبة في احتساء كـــأس قهوة بل في متابــــعة استعراض للمقومات الجسدية ، و أخر صيحات اللباس اللاصق و العمل على  إثارة النادلة  تارة بنظرة وتارة بكلمة وتارة أخرى بابتسامة صفراء ، ومرة ومرات بدراهم على سبيل العـطــيـــة و السخاء المزيف الذي ستدفــــع  ثمنه  لاحقا  مضاعفا في إطـــار المناورات الشيطانية بعدما  تقع  في شرك ذئب يأكلها لحما و يرميها عظما فتصبح عرضــة للضياع  و لقمة سائغة للضـــــباع البشرية تفترس ما تبـــــقى .

مستحيل ان نجد فتاة ترضى الذل و المهانة، لكن تحت ذريعة "كاينا ظروف" تكون قد استسلمت و تنازلت عن رزقــها ،و رزق كل فـــتاة شرفها الذي لايباع و لايشترى مهما حكمت الظروف.

هناك مقاهي أصحابها يحترمون أنفسهم قبل كل شيء يستخدمون نادلات بلباس موحد على الاقل يراعي بنسب متفاوتة شروط الحشمة و الحياء .كما أن هناك فتيات تزوجن وهن يعملن في مقاهي وهذا دليل على ان الظروف ليست دائما ضدنا أو هي الحكم الفصل في أي طريق نسلك أو نهج نتبع. الشريفة شريفة و عزيزة النفس لا تزيــدها قسوة الظروف الا قــوة و عزة وعزما لتصنع شخصيتها و لا تتنازل أمام المغريات مهما كان نوعها و لا تخضع بالقول فيطمع الذي في نفسه مرض.

نعم قد تحكم الظروف وتخرجين للعمل و الكسب الحلال ، أما ان  تستدرجين و يغـــرر بك فتلقي بنفسك إلى  التهلكة بقبول وضع و استغلال تملكين صلاحية رفضه ،فأنت الجانية على نفسك باسم الظروف ... ستندمين و أسال الله أن لا يكون قبل فوات الأوان.

حكمت عليها الظروف أغنية لعبد العزيز الستاتي غفر الله لنا وله أصبحت عــلكــة في بعض الأفواه تلوكها كلما ذرفت دموعا من شدة لسعات شيء اسمه النفس اللوامة.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع