المقالات

الْقُنْفُذُ الْمُشَاكِسُ

ذئب يتجول برفقة قنفذ تربطهما صداقة صباح يوم جميل يتنسمان عبير الطبيعة الغراء فوق صهوة حمار يدخل ضمن ممتلكات القنفذ, وقام القنفذ بإخفاء قدحا مملوءا بالسَّمَن داخل كيس بلاستيكي وهو لا يدري ان الذئب اطلع على المكان الذي اخفى فيه هذا القدح. وبينما كانا يسيران قال الذئب للقنفذ :" اني اتألم من رجلي هلا امتطيت ونزلت انت" , فما كان على القنفذ إلا ان يسمع طلب الذئب. وركب هذا الاخير وبدا يأكل السَّمن حتى افرغ القدح عن اخره, فقفز من فوق صهوة الحمار ولاذ بالفرار وهو يقول للحمار :" اكلته لك يا ذا الأذنين " , وهو ما دفع القنفذ الى التريث وقال :" لقد فعلتها بي يا صديقي" .

وبينما كان الذئب هاربا دخل من جحر وتبعه القنفذ متتبعا اثاره مطاردا اياه لعله ينال منه فإذا به يجد افعى عند باب الجحر الذي ولج منه الذئب, ونشبت حرب ضروس بين القنفذ والأفعى السامة ودافع عن نفسه موجها الضربة تلو الاخرى بسلاحه الشوكي, مما جعل الافعى تستسلم وتنتفض وتهرب فوجدت في طريقها الذئب فلسعته فاردته ميتا على الفور منقلبا على ظهره. وبعد ان هربت الافعى مثقلة بالهزيمة الى مكان اخر, جاء القنفذ الى الذئب وبدا في لمس لحيته ولسِّها وقال :" يا طول لحية الطماع" .

ليقصد بعد ذلك عجوزا طاعنة في السن في قرية مجاورة مطالبا ٳيَّها بأن يكون ابنا لها بالتبني مما جعلها تقبل دون تردد اذ كانت تملك الابقار والأغنام ولا تجد من يقوم لها بأعمال رعاية ابقارها وأغنامها مما جعله يتحين الفرص للتخلص من العجوز لأنها تتحكم في كل شيء, مما جعله يفكر في فكرة تمنحه فرصة الانقضاض عليها والانفلات من رقابتها, وطالبها بإعداد احد انواع الاطعمة بالدقيق ولما طهت الطعام وجاء وقت الخلاص وقام بإطعام العجوز اللقمة والأخرى حتى اردها ارضا اختناقا و استوفت اجلها وفارقت الحياة. ليظفر القنفذ القصير القامة بكل ما يحلم به اغنى اغنياء الدنيا, وتذكروا دائما انه ليس في القنافذ املس.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع