المقالات

ما معنى اعتبار القسام "تنظيما إرهابيا"؟.. تفسير سياسي و قانوني

توالت ردود الأفعال الفلسطينية من فصائل وقوى سياسية، رافضةً حكمًا قضائيا مصريا يقضي بإدراج كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كفصيل " إرهابي" .

حركة حماس اعتبرت الحكم، انقلاب على التاريخ وأخلاق مصر ومبادئها التي وقت إلى جانب حركات التحرر في العالم على مدار التاريخ، مضيفة أن التاريخ سجل لكتائب القسام تعاملها الراقي والحضاري مع المخابرات المصرية؛ حين تعاونت معها في ملفات شائكة، وكان النجاح حليفهما دون غدر أو سوء طوية.

وأفاد القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق أن قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ، بإدراج كتائب القسام كمنظمة إرهابية ، سابقة ولأول مرة في العالم العربي والإسلامي ومعظم دول العالم باستثناء “إسرائيل” ومن أوجدها ومن يدعمها في الغرب ، تدان المقاومة الفلسطينية.

كما رفضت حركة الجهاد الإسلامي الزج بالقسام في الشأن الداخلي المصري، مؤكدة أنها فصيل مقاوم لا يجوز اعتباره إرهابيًا.

من جهتها، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن قرار المحكمة متسرع لا يستند لأي وقائع أو حقائق ولا يعبر عن ضمير الشعب المصري المساند للمقاومة الفلسطينية.

قرار سياسي

المحلل السياسي هاني البسوس إن قرار المحكمة المصرية اليوم باعتبار القسام إرهابيًا هو قرار "سياسي" بحت من الدرجة الأولى ، يهدف إلى تحميل حماس مسؤولية ما يحدث بمصر وإلقاء اللوم والمسؤولية عليها تزامنًا مع أحداث سيناء.

وأضاف البسوس أن الإعلام المصري قام بحملة شرسة لتشويه صورة حماس أثرت على الرأي العام وصولًا إلى القضاة، الذين حكموا بما هو غير متوقع، معتبرًا هذا الحكم مسيس و" باطل" .

وأشار أن توابع القرار القضائي اليوم ستؤثر سلبًا بالتضييق على الحركة داخليًا وعلى تعاملاتها التي تتم من خلال مصر،

مضيفًا أنه سيتبع بمنعه لقيادات وعناصر من كتائب القسام من دخول أراضيها أو العبور فيها، ووضع أسمائهم على ما تسمى " القائمة السوداء" .

وبالحديث عن دور الوساطة المصرية بملف مفاوضات التهدئة الأخيرة مع قطاع غزة، قال البسوس " إن الوساطة المصرية توقفت سابقًا "، مشيرًا أنها كانت تتعامل مع حماس كملف أمني وليس ملف سياسي.

وحول تصريحات الاحتلال التي احتفت بالقرار، اعتبر البسوس أن مصر بنظامها السياسي والقضائي والإعلامي شنت حملة تساند الاحتلال ولا يصب إلا في مصلحة الاحتلال لإسهامه في حصار المقاومة الفلسطينية دوليا وإضعافها، وهو ما يؤدي إلى ضياع الحقوق الفلسطينية، مضيفًا أنها تسهل تحقيق ما عجز جيش الاحتلال عن تحقيقه بحروبه الثلاثة على غزة.

وختم بالقول إنه “تجدر الإشارة هنا إلى أن مصر والاحتلال الإسرائيلي، هما الجهتان الوحيدتان في منطقة الشرق الأوسط اللتان تعتبران القسام منظمة إرهابية”.

"غير قانوني"

الخبير القانوني صلاح عبد العاطي، قال “إن قرار المحكمة المصرية للأمور المستعجلة لا قيمة له طالما صدر باختصاص غير بلده”، موضحًا أن محكمة القاهرة داخلية لا يحق لها إصدار قضايا تختص ببلد آخر، وأن المحكمة كانت قد رفضت قبل أسبوع دعوى القضية استنادًا أنها ليست من اختصاصها.

وأضاف عبد العاطي أنه “من غير المقبول خلط النضال الوطني ومقاومة الشعب الفلسطيني بالإرهاب”، مشيرًا أنه يؤثر سلبا على قضايا عديدة تضر بالفصائل المقاومة وصورة القضية الفلسطينية وتحركاتها وأنها استمرار لظلم واقع وحصار مفروض دون وجه حق.

ولفت عبد العاطي إلى أن “كل فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني يقفون بجوار مصر في حربها ضد “الإرهاب”، فهم أصلا متضررون من إرهاب دولة الاحتلال ومن أعمال الإرهاب في سيناء”، على حد قوله.

وأضاف أنه لو وجد أي دليل إدانة على فلسطيني أو مصري أو عربي أو أي جنسية أخرى متورط في أي عمل إجرامي فيجب قصر العقوبة على الشخص، والمطلوب العمل على تعزيز العلاقات المصرية الفلسطينية، ووقف شيطنة الشعب الفلسطيني من قبل بعض الإعلاميين، لأن ذلك لا يخدم مصر ولا فلسطين ولا قضايا الأمن القوي العربي.

وطالب باستئناف الحكم في مصر لمعالجة الآثار الضارة لهذا الحكم الصادر اليوم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، من أجل ضمان العدالة والإنصاف للمقاومة الفلسطينية ولدور مصر التاريخي المساند لنضال لشعوب والشعب الفلسطيني.وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت أمس السبت (31|1)، أمراً قضائياً بإدراج “كتائب القسام” على خانة “التنظيمات الإرهابية”، بدعوى “تورّطها في الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع أمنية وعسكرية للجيش والشرطة المصرية في سيناء."

http://www.qudsn.ps/article/60039

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع