المقالات

حضارتهم وحضارتنا

هاهي حضارتهم (الحضارة الغربية) تطل علينا بالدم والكراهية والعنصرية والتمييز بين العرق واللون والدين،  فماذا نسمع عن حضارتهم في السنوات الأخيرة، سوىأن رجلا دخل قاعة سينما وصار يفرغ رصاص مسدسه على العامة ليكون سبب في هدر دماء عدد من الأبرياء، أو نسمع خبر آخر أن شرطي أبيض يطلق النار على مواطن أسود، أو نسمع خبر آخر مفاده " مواطن يقتل ثلاث شباب مسلمين "رجل وامرأته وأختها كلهم شباب في مقتبل العمر مسلمين،  قد قتلهما لا لشيء الا أنهما مسلمين والامرأتين يرتديان الحجاب وعلى وجوههم نور الاسلام. فأي حضارة هذه التي نتحدث عنها؟ أي انسانية هذه نتكلم عنها ؟ أي مجتمع هذا الذي يدعي الحضارة والرقي والتقدم نتحدث عنه؟فأي حضارة لا تقدس دماء مواطنيها في الحرمة فهي ليست بحضارة!! فهل هذه حضارة؟ التي رخصت لمواطنيها شراء السلاح حتى أصبح الفرد منهم يقتل كل من لا يعجبه شكله أو لا يرتاح له في نفسه أو مزاجه ؟ ان حضارتهم التي يدعون أنها حضارة لا نستطيع أن نقارنها بجاهلية العرب , فجاهلية العرب كانت متحضرة على الحضارة الغربية الان بملايين السنين من الناحية الاجتماعية. فأما حضارة "جاهلية العرب" فكان الفرد منهم لا يرضى أن يسمع عن غيره اهانة امرأة أو صفعها بيده،  فكيف يستطيع أن يسمع أنه قتل امرأة!!. أما حضارتهم فأصبحت تبيح دماء الجميع، أطفال كانوا أو نساء، شباب أو شيوخ.حضارة لا توقر الكبير ولا تحترم الصغير ( لنسميها حضارة الحيوانية) _ يروى أن أبا جهل أتى مع نفر من قريش الى منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه يبحث عنه فخرجت عندهم أسماء بنت أبي بكر , فسألها أبا جهل عن أبيها وقالت لا أدري أين هو ،تقول أسماء : فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا ، فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي، ثم انصرفوا، وفي رواية أخرى قال أبا جهل لأصحابه وأوصاهم بأن لا يسمع ما وقع بينه وبين أسماء في قريش وتوعد من أخبر قريشا أن أبا جهل صفع امرأة،  فكان هذا عيب عندهم أن يصفع الرجل امرأة، وأسماء كانت بنت عدوه الثاني أبو بكر الصديق. فهل هذا الخلق موجود عند من يدعون الحضارة والتقدم اليوم؟ وقد ضربنا لهم مثلا بالجاهلية.

 أما الاسلام وحضارته هي حضارة الانسانية والرقي والرفعة والتكريم والتقديس للحياة. فالنبي (ص) لم يجد شيئا أقدس عند العرب من الكعبة وأراد عليه السلامأن يقدس حياة الناس وأخبرهم أن ; دم المسلم أعظم عند الله من هدم الكعبة. هكذا علمهم قدسية الحياة بأنها أعظم شيء في الوجود وفي حديث أخر يقول (ص: لزوال الدنيا أهون عند الله من دم المسلم. والحياة قدسها الله أعظم تقديس وقال سبحانه : مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ (الاية 32 من سورة المائدة.) وجعل سبحانه وتعالى أنه من قتل نفسا واحدة كأنما قتل الناس جميعا، ومن أحيا نفسا واحدة فكأنما أحيا كل انسان فوق هذه الأرض، ما أعظم هده الحضارة وهذا الدين الذي يقدس الحياة هكذا تقديس.ان البشرية اليوم لمحتاجة لحضارة الاسلام، محتاجة لدين الاسلام دين السلام والأمان،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ أَنْ يَنْزِعَ فِي يَدِهِ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ." هذه تربية وحضارة الاسلام والاطمئنان عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَسِيرٍ، فَخَفَقَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" فلا نستطيع أن نقول سوى أن الانسانية اليوم محتاجة الى الاسلام، محتاجة الى دين تحيته السلاموتلك هي حضارتهم وهذه هي حضارتنا.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع