المقالات

حرب باردة ضد الإدمان: العلبة الأولى/ السيجارة الأولى.

جنود تقود فتيل الحرب في لفافة زمنها جيل مدمن بإمتياز.
لكل منا توليفته الخاصة ومعادلة إدمانه في رواق نيروبي يقال فيه ان الحب أعمى يصطدم بالناس كثيرا.
ندمت على عمر ضاع لم أدخن فيه سجائر, فلسفة زائدة.
يا إلهي كدت أموت قبل أن أستنشق عطر سيقان الإدمان.
الموت رهيب ولكن حياة بلا جرأة في التدخين موت أشد رعبا بلا برقيات تعزية.
يعترف المراهقون بالإنسان عندما ترافقه السجائر وتسري الجرأة في دمه جريان النيكوتين.
المراهقة قد تجعلك تمتطي حمارا في مهرجان الفانتازيا.
قد يحظى الفارس بالدخول إلى ساحة الحلم قبل طيفه وقبل بلوغ العروس بيت الدخلة ولكن العمر لسعات نحل نصيب المحظوظ فيه شهر عسل.
يمارس ممثلون نباحا في تمثيلية لإصطياد الخنازير ولكن من ينصت في المذياع يخالهم كلابا.
هنا علينا الغوص لإيجاد كل الحلول في خضم التفاهات واللامبالاة.
حتى الطبيعة شيدت قانونا جديدا ترعى فيه الكلاب قطيع الذئاب بينما يستعصي على الراعي حماية الشياه الضالة.
في بلدتي أرهق القدر فتاة فتجول إبليس في فناء الحديقة العامة يستغويها همسات إنتظار بلا أمل.
يفتح علبة السجائر فتستغرب متسائلة.
يجيبها بفلسفة أمير الغباء.
حبك بداخلي يحرق الشوق ويتشبت كالنيكوتين بالكريات الحمراء, يتجه إلى القلب في ليلة عذراء فترتجف شعورا بلمسة كلمات سحرية تسري كقوافل النمل الأزرق في أنفاق شرايينها.

 

العلبة الأولى // السيجارة الثانية

في سنوات الضياع الجامعية تتصافح أيدينا في موقف الحافلات ببني ملال.
أسامة شاب وسيم زميلي في المدرسة والثانوية والجامعة والحياة,
وبخني ما هذا اللذي أهبه للحياة سلاحا تستعمله ضدي , كيف أحمل سيجارة مشتعلة?.
حدثني الشيطان عن اللامبلاة فشعرت بالذنب لأيام دون أن يحدث الذنب أي تغيير
الحياة معقدة واللفافة تحرق أكاذيب أستاذ الإنجليزية والرياضيات والعربية والإجتماعيات ودكتور الإقتصاديات .
للوهلة الأولى كرهت أستاذ الفلسفة لأنه لم يكن يؤمن ببساطة الصفر في الإمتحان.
أليس الصفر أب العلوم, ألم نولد صفرا, ألن نموت صفرا, إذن لماذا لا نحيا صفرا?.
ولكن تفاصيل النصيحة أخذتني إلى لاحدود الوعي والمبادئ.
رميت السجارة وأنا أنظر إلى صفاء السماء في إمتاد أعين أسامة وإمتداد وخزات أنبوب الغاز تسري في مجرى الدم.
المعلم كان قاسيا في تلقين الدروس وإبنه كذلك في تلقين التجربة..
يتكرر المسلسل التركي في ذهني بشكل يشبه إلى حد بعيد رومانسية بوليود مع الحي الجامعي والملاعب والحلقيات والمطعم والنوم والحافلة وهدى. . .
وتمضي الجامعة على فشلي
وأختم المشاهد على طريقة الأفلام المغربية بسحب الباكالوريا من الجامعة والتوجه في رحلة مجانية إلى قاع الأطلس الصغير لمغازلة الجوهرة مجددا .

العلبة الأولى// السجارة الثالثة

أقضي على جبن الخرفان وأسبح في تيار الفيضان غير مهتم لا بمساعدة الحكومة ولا أنتظر شأن القضية في جلسات البرلمان.
لست سوى مدمن سجائر حتى التجربة أشعلها وأدخنها عن آخرها ولست أبالي لإحتراق الغابات ولا الفياضانات ولا سحب الدخان ولا للذئاب ولا لقطيع الخرفان ولا لحبات البلوط ولا لعصير اللنج مع الحليب ولا للزيتون ولا لملكة جمال الليمون.
أحب سيجارتي اللتي تشعل قذائف الثورة على الجبن واللبن والزبدة بعد أسبوع من ولادة العجل الذهبي.
أنتم لا تعرفون لذة السيجارة لأن لذتها لا يعبر عنها سوى بلذتها وكل ما ترونه فقط صور صغيرة للذحان يخرج من فوهة البركان.
يصبح الذكر رجلا عندما يتحمل زمام المسؤولية في الأسرة وعدا ذلك فهو رضيع.
تحول الحليب الأبيض إلى زبدة صفراء فاقعة اللون عن طريق التجربة ولم تكن تلك المصيبة, فالآثان دخلت مهرجان الفروسية بحثا عن عشق ممنوع لجواد أصيل, وتلك الكارثة العظمى.
ليس غريبا أن تبدأ الحرب العالمية الثالثة عندما نحمل قداحاتنا جميعا ونتجه إلى أكشاك السجائر, نطلب حربا واعدة بالنصر فترفع السجائر علم السلم تنشد راية السلام, بينما تعاهد السماء على أن تعذبنا أحياء.
هيا يا ثورة المدمنين ضد السجائر.
أشعلي فتيل الإنتقام في سماء العالمية الثالثة.
فالحرب لا يجب أن تكون مأساة إنسانية ولكن صراطا مستقيما في حضرة السماء ذات ليلة عنوانها تدخين بلا حرج.

 

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

التعليقات   

 
0 #1 amgour rachid 2015-03-04 09:49
بالتوفيق اخي يوسف
اقتباس
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع