المقالات

البئيس المأمور... الرئيس الآمر...

الناس في بلدي...

يتحنطون...

يتعلمون...

كيف التحنط في الصباح...

كيف التحنط في الزوال...

كيف التحنط في المساء...

لا يأبهون...

بما يجري في أقاليم الأرض...

لا يذكرون...

أن الزمان تحول...

أن الحياة تطور...

أن في مراكمة الشروط...

قيام التحول...

لإنجاز التطور...

والناس في بلدي...

يعيشون...

خارج تاريخ الإنسان...

خارج كل المكان...

خارج كل الزمان...

يستحضرون تاريخا مضى...

ولا يستهولون التخلف...

فالتاريخ المضى...

يستعبد الإنسان في بلدي...

والتاريخ المضى ثبات...

والتاريخ المضى استنساخ...

والتاريخ المضى حضور...

والماضي / الحاضر في الحياة...

إلغاء للتاريخ...

تكرار للظواهر...

نكران للحاضر...

سعي للثبات...

والقائمون اليوم في وطني...

مأمورون / آمرون...

يلتقون مع الآمر المخزن...

في تكريس الثبات...

في تكرار الظواهر...

ولا حساب في هذه الدنيا...

وأمام القانون...

لا حساب...

ولا دستور مقرر...

لذاك الحساب...

والمأمور الرئيس...

ينفذ كل الأوامر...

اليصدرها الآمر المخزن...

يأمر بالحرمان...

من كل حقوق الإنسان...

يعذب الشعب بالغلاء...

يرسم كيف يبتز الجيوب...

ينهى عن الحق في التغيير...

يعتبر ما ينجزه من الله...

لا فرق بين ما يقوم به...

وما ينجزه المخزن...

في هذا الوطن...

فعفاريته...

وتماسيحه...

لم تعد تذكر...

والعفاريت اختفت...

والتماسيح اختفت...

بعد أن صارت في مسؤوليات الحكومة...

ولا حساب...

ولا عقاب...

وما نهبته العفاريت / التماسيح...

عفا الله عنه...

والشعب وحده المحاسب...

والشعب وحده المعاقب...

ومنذ زمان...

والحكام الفوق الحساب...

يحاسبون الشعب...

والحكام الفوق العقاب...

يعاقبون الشعب...

حتى لا يتحرر...

حتى يصير الاستعباد...

في مجرى الحياة...

وقانونا معظم...

وتطبيقا لشريعة الغاب...

وإيمانا بدور الحكام...

والرئيس وزبانيته...

من هؤلاء الحكام...

يحكمون الشعب...

يقهرونه...

ينهبون جيوبه...

خدمة للرأسمال...

ترميما لفظاعات البؤس...

يعاني منه العمال...

يصيب باقي الأجراء...

يعصف بكل الكادحين...

في وطني...

حتى يثبتوا للعالم...

أنهم يحكمون...

حتى يصير الرئيس سيد الشعب...

حتى يموت الشعب فداء للرئيس...

من أجل أن يصير الوطن...

لكل الحكام...

لكل العفاريت...

لكل التماسيح...

بفضل حكم الرئيس...

السيد بنكيران..

الاختاره الحكم...

تزويرا لإرادة الشعب...

وتكريسا لإرادة (الله)...

اليحكم باسم الله...

القاهر الشعب في كل الفصول...

وعلى مدى سنوات الحكم...

ومنذ أن صار الرئيس...

الحاكم بأمر الله / بأمر الدستور...

وبأمر المخزن مانح الدستور...

وفي عهده تعاظم بؤس الشعب...

تعاظم نهب ثروات الشعب...

غاب الحق...

وتوقفت آمال الشعب...

والعمال الأجراء توقفوا...

لم تعد أوضاعهم تتحسن...

لا يعملون على تغيير واقعهم...

لا يحملون الحلم الجميل...

لا يسعون نحو الأمان...

وباقي الأجراء...

لم يعودوا يحلمون...

بما يفيد في الحياة...

ليسلموا أنفسهم...

للقهر...

للطغيان...

للاستغلال الهمجي...

لمضاعفة الخدمات...

بدون تعويض...

بدون رفع الأجر...

والكادحون...

لم يعودو يشعرون...

بقساوة الكدح...

تنال منهم حين يكدحون...

والناهبون...

ثروة الشعب...

أمام أعين الحكام...

أمام الرئيس الحاكم بأمر الله...

وبأمر المخزن...

وبأمر من جاوره...

ممن يوجهون الحكم...

المفروض فيه أن يكون باسم (الله)...

والتماسيح / العفاريت...

لم يعودوا ناهبين...

ثروات الشعب...

لم يعودوا من العفاريت...

لم يعودوا من التماسيح...

ولا من ممارسي فساد الإدارة...

ولا من القائمين بفساد السياسة...

في هذا الوطن...

فالعفاريت / التماسيح...

صاروا مفضلين في رأي الرئيس...

ينتمون إلى نخبة هذا الوطن...

التضع نفسها...

رهن إشارة الحاكم بأمر الله...

وبأمر المخزن...

ولبجاحته...

صار هذا الحاكم لا يستحيي...

لا من الشعب...

ولا من الله...

يستحيي فقط من جهاز المخزن...

عندما يقول مالا يمارس...

بحكم مرجعيته...

التفرض عليه...

ربط القول بالفعل...

والمرجعية التتوارى...

خلف مصلحة الرئيس الحاكم...

خلف مصلحة الحزب الحاكم...

بأمر (الله)...

وبأمر المخزن...

والشعب المخدوع لا يقاوم...

ولا يسعى إلى أمله...

ليدخل في مسار الانتظار...

ليفقد القدرة على الفعل...

لتحقيق الانتصار...

وبين الآمر، والمأمور...

يعيش الحاكم بأمر الله...

وبأمر المخزن...

يتوهم...

أنه الحاكم...

وهو المحكوم...

المأمور المنفذ...

لما يريده المخزن...

لما يحكم به...

لما تقرره أجهزة المخزن...

في كل مكان...

من هذا الوطن...

على كل فرد...

من هذا الشعب المضلل...

فيا وطني...

لا تلمني...

فأنا العاشق لك...

القابع فوق أرضك...

يؤلمني...

ما يعاني منه الشعب المضلل...

يؤلمني...

أن يستعاد الدستور الممنوح...

بصيغة التحديث...

أن يحكم باسم الدين...

وباسم (الله أكبر)...

وباسم المخزن...

من ضلل الشعب باسم (الله)...

من سيس الدين...

والدين لله...

لا للسياسة...

من قهر الشعب...

بعد الوصول إلى الحكم...

باسم (الله)...

وباسم المخزن...

أغرقه في متاهات الجوع...

متاهات التخلف...

بغلاء يتوالى...

بأسعار تتسامى...

بتهديد في المصير...

ليعيش الشعب قهرا...

لا يتوقف...

لينال العمال...

قهر الاستغلال...

وينال الكادحون حرمانا...

من كل الحقوق...

ويصير الشعب المضلل...

خاضعا باسم الدين...

للحكام باسم (الله)...

باسم المخزن...

فلا فرق في الحكم...

بين جهاز ممخزن...

وحاكم باسم الله...

باسم المخزن...

كلاهما يقهر الشعب...

يعذبه...

يغرقه في الاستغلال...

يمكن من نهب ثرواته...

يحولها عقارا...

يهربها لحسابات الأبناك...

في بلاد الغرب...

فلا يعيش إلا المخزن...

إلا الحاكم بأمر الله...

بأمر المخزن...

ولا شيء غير الحاكم...

باسم (الله)...

 يمكن من يحكم...

من النهب...

من ثروات الشعب...

ابن جرير في 20 / 4 / 2014

محمد الحنفي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع