المقالات

حديث مع سلحفاة في مزبلة بزاوية الشيخ

بينما أنا في طريقي نحو منتزه تامدة ؛ صادفت أمام مزبلة حي المطاليب سُلحفاةً ؛تُدخِلُ وتُخرجُ رأسها في نفس الوقت وتتّجه مسرعة نحو البُستان ؛

فوقفت أمامها ؛ وسألتها : لماذا تُخفينَ رَأسكِ تارَةً وتُخرجيه تارَةً أخرى ؟ فقالت لي السّلحفاة : خِفتُ يافريد أن تتهمني في مقالٍ ؛ أنّني أساهم بدوري في إلقاء المزبلة ؛ وتكتب عنّي مقالاً ؛ فبدأتُ أضحكُ ؛ وسألتني لماذا تضحكُ ؟ فأجبتها قائلاً : لا خوف عليك ؛ فنحن ساكنة حي المطاليب ؛ شعبٌ صبورٌ ؛ نُلقي المزبلَة هنا حتّى تتصدّق علينَا بلديّة زاويّة الشيخ بحاويات للقمامة أو بركسات ؛ فقالت لي السّلحفاة : أتمنّى من اللّه عزّ وجلّ أن تُعجّل بلديّة زاويّة الشّيخ بإتلاف معالم هذه المزبلة الّتي تُشوّه حيّكم ؛ وتُشوّه مستواكم أمام ضيوفكم ؛ هذه المزبلَة تمتّعكم بسمعةٍ لا تليق بكم ك ساكنة ؛ أجبتها : آمين ؛ وقلت لها ؛ سوف أنشر مقالاً يتضمّن ما دار بيننا ؛ لكنّني أعرضُ عليك أخذ صورةٍ معي ؛ في هذه المزبلة التّاريخيّة ؛ سألتي : لماذا ؟ أجبتها قائلاً : قد تستجيب البلديّة لمطالب السّاكنة بجلب البركسات ؛ وتضيع من بين أيدينا فرصة أخذ صورة تذكاريّة ؛ لنأخذ صورة قبل أن تُمحى معالم المزبلَة ؛ فقالت لي السّلحفاة : سنشوّه أنفسنا أمام الملأ ؛ في صفحات زاويّة الشّيخ ؛ فقلت لها لا تخافي ؛ سأختم مقالي بعبارَة تشفَع لصورتنا ؛ فقالت لي : إنّه ليُشرّفني أن تهمسَ في أذني عبارتك ؛ وقم بِعدّ الأرقام من واحد إلى ثلاثة لأختم المقال بما همسته في أذني ؛ فريد يقول : إستعدّوا يا قُرّاء : 1 ؛ 2 ؛ 3 ؛ action
؛ السّلحفاة : الزِّين عْزّو مولانا حتّى فالزّبّالة !!!!!!!!!!!!! ( مقتطف من الفيلم السّينمائي " أعقلُ المجانين " للمخرج المختلّ ذهنيًا : فريد رحّو بورقيّة )

https://www.facebook.com/farid.kastour?ref=ts&fref=ts

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع