المقالات

البام والبرنامج المرحلي وجهان لعملة واحدة

جماعة القتل المرحلي من داخل الجامعة المغربية جماعة ارهابية إجرامية مخترقة تحركها أموال الفساد وأحزاب الفساد، وفي طليعتها حزب الدولة العميقة حزب البام. اعتادت هذه الجماعة الارهابية على ترهيب الطلبة من داخل الجامعات، بإدخال السلاح جهارا أمام أعين الطلبة والإدارات الجامعية، تستعمر مقاصف الكليات وتملكها لنفسها، بل وتضع قوانين على مقاساتها الإجرامية، حابكة بذلك تسلطا على الطلبة باسم الشرعية التاريخية تارة، وباسم الانتماء للطبقة الكادحة تارة أخرى.

الاحصائيات السنوية حول العنف بالجامعة، تؤكد التورط الفعلي والملموس لهذه الجماعة في كافة أشكال العنف الجامعي، والغريب أن أفراد هذه العصابات غريبون عن الجسم الطلابي. لكن مصلحة الدولة العميقة في خلق التوازنات السياسية، جعلها تسخر وتستعمل العديد من الطلبة وتعمل على تدريبهم تدريبات استخباراتية من أجل تأجيج النزاع والصراع من داخل الجامعة، بهدف الاجهاز على هذه الأخيرة وطمس دورها في تخريج النخب، مقابل الانتصار لاعاة الانتاج الاجتماعي.

التورط الفعلي لحزب الجرار الحزب المخزني الفاسد، تبين حينما التحق ثلاثة من هؤلاء المجرمين المتورطين في اغتيال الشهيد حسناوي بهذا الحزب، الذي استقبلهم بين صفوفه استقبال الأبطال تقديرا منه لنجاح مهمتهم الاجرامية، التي يأملون منها قص جناح الحركة الاسلامية، او الخصم السياسي الذي كشف أوراق حزب"التراكتور".

في يوم 24 أبريل 2014، سيلتحق الطالب عبد الرحيم حسنواي رحمه الله بكلية الحقوق ظهر المهراز، استجابة لدعوة من فرع فاس لفرع مكناس لمنظمة التجديد الطلابي من أجل نشاط علمي ثقافي حواري، لم يكن الراحل رحمه الله ذاك اليوم يعلم بتأجيل الندوة المقررة في ذاك النشاط، وعند حلوله بكلية الحقوق سيشارك في الحلقية التي أطرها فرع فاس؛ حلقية وضح فيها الفرع المحتضن للنشاط  ملابسات تأجيل الندوة المقررة، لينتشر الطلبة المنظمون للندوة في أرجاء الكلية استمرارا في أيامهم الثقافية وحملاتهم الثقافية، ولم يكن الراحل في ذلك اليوم قد تناول وجبة الفطور الصباحية بعد، فالتحق بمعية ثلاثة أفراد من مكناس لمقصف كلية الحقوق ظهر المهراز، من أجل تناول وجبة شاي، ليفاجئ الراحل ومن معه بهجوم غادر من طرف عصابة تزيد عن عشرين مجرما مدججين بمختلف انواع الأسلحة البيضاء ( سيوف، زبارات....) في هجوم مباغت خال من كل انواع المروءة والشجاعة، هجوم حيواني غابوي اسفر عن استشهاد الراحل عبدالرحيم حسناوي رحمه الله، وإصابة أزيد من 16 فردا من أفراد منظمة التجديد الطلابي، كل هذا أمام مرأى ومسمع من قوات الأمن التي لا تغيب يوما عن المركب الجامعي ظهر المهراز، والساكنة دوما في الجسم الطلابي عبر دس عناصرها وأرانبها.

إن اغتيال الشهيد حسناوي يمكن قراءته في سياقه العام، المتمثل في صعود حزب العدالة والتنمية للحكومة وقيادته الرشيدة لها، وقبل هذا سياق ىخر هو سياق نجاح الحركة الاسلامية عموما في التأطير الاجتماعي والاقناع الانتخابي للمواطنين بصوابية مشروع الحركة الاسلامية، في تخليق العمل السياسي ومحاربة الفساد والاستبداد والتحكم. وقد قالوا سابقا إضربوهم في خزانهم الإيديولوجي الذي هو الطلبة، وها قد فاعلوا ظانين بذلك أنهم سيعملون على محو  الآثر العميق والنضال الرصين الذي رسخته الحركات الطلابية الاسلامية من داخل الجامعة المغربية، هيهات هيهات...

المتتبع جيدا لما بات يعرف ب(قضية أيت الجيد) سيعرف جيدا من يقف وراء عصابات الاجرام من داخل الجامعة المغربية، والذي هو ببساطة حزب الجرار الذي اجتمع فيه كل مفسد و"صاحب الشكارة" من داخل الوطن، ليعيثوا في الأرض فسادا واستبدادا.  إن حزب الجرار وغيره من احزاب المعارضة المتحالفة الذين يسعون إلى  إفشال التجربة الحكومية التي يقودها الحزب ذو المرجعية الاسلامية، يعيشون نوع من "البيجيديفوبيا " حينما تقلصت قواعدهم الشعبية والتأطيرية من داخل المجتمع، لذلك فهذا الخوف له أسبابه التي هي في الحقيقة أسباب واهية لأحزاب لا هم لها إلا السلطة واحتكار الثروات، لكنها لا تأبه بمصالح الوطن أو استقراره..

تقترب ذكرى الشهيد يوما بعد يوم ويزداد الشهيد قربا منا، يعيش بيننا، في حركاتنا وسكناتنا، في دروبنا وأزقتنا وأحياءنا،.. نستشعر رسائله وتضحياته وإيثاره.. من أجل ترسيخ قيم الحوار وتدبير الاختلاف بالتي هي أحسن وتخليص الجامعة من الإجرام والإرهاب..

رحم الله الشهيد وعلى دربه لن نحيد

ع.ص. 12/04/2015

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع