المقالات

هل عرفت ما الخبـر؟

** حاسبوا أنفسكم قبل إن تحاسبوا** كان  هذاقول من يعرف المسؤولية و ما تعني، من يعرف الحق و الواجب ،من لا يلصق التهم بهداو ذاك ، من يقول أنا المسؤول    و ليس غيري.

أليس هو القائل" لو أن بغلة عثرت في العراق لسألني الله عنها، لما لم تمهد  لها الطريق"...انه الفاروق عمررضي الله عنه، فكر في الحيوان قبل الإنسان ، فكر ماذا يقول لربه قبل أي احد .أين أنت يا عمر؟انشدها أبو راتب قائلا:

أين أنت يا عمر *****هل عرفت ما الخبر؟

الخبر ، اذا وقعت كارثة أو فاجعة تنطلق الألسن بالقيل و القال و كثرة السؤال و تبدأ الأقلام في تفريغ سم مدادها  ، و تلفيق التهم و توزيع المسؤوليات التقديرية و السياسية .فاجعة طانطان ليست الا غيض من فيض،الخبر  ان الضحية دائما هو المواطن البسيط ،المسكين الذي لا حول له و لا قوة. و الحقيقة ان الأمر يستوجب أكثر من وقفة تأمل و تساؤل .من المسؤول ؟ من المذنب ؟

أن تنقل أطفالا للمشاركة في مسابقة رياضية لمسافة طويلة جدا على متن حافلة فهو اكبر ذنب، لم يراعى فيه لا طفولة و لا غيرها .كيف أشارك في العاب رياضية مدرسية و أنا أصلا متعب من السفر؟ الم يقل صلى الله عليه و سلم "السفر قطعة من عذاب "  و التنقل من العيون الى بن سليمان على متن حافلة هو العذاب نفسه . عندما يتعلق الأمر بمواطنين عاديين فلا بأس من سياسة التقشف، طبعا.. فالطائرة ليست للعامة.صحيح نؤمن إيمان يقينا بقضاء الله و قدره، نؤمن انه تتعدد الأسباب و الموت واحد ،نؤمن انه لا تدري نفس بأي ارض تموت،  ونؤمن أيضا انه أحيانا نجد أنفسنا أمام أوضاع مأسوية كان من الممكن جدا التغلب عليها و تفاديها لأنها تدخل في منطق   الواجب فعله الذي تركه مصيبة عظمى و إساءة للأخر. يقولون "اذا سقطت البقرة تكثر الخناجر"   لذلك كثر الحديث عن كون الشاحنة محملة ببنزين مهرب مما تسبب في اندلاع النيران عند الاصطدام . تهريب البنزين لأنه يخضع للدعم و ثمنه اقل من المعمول به داخل البلاد.كلنا مواطنين مغاربة سواء في الصحراء او في تادلة . و ثمن البنزين هنا يجب ان يكون نفسه هناك ، وكفى من سياسة الامتيازات التي لا تورث إلا الأحقاد و التهريب طبعا.

صدق نعمان لحلو عندما غنى قائلا: 

بلادي يا زين البلدان يا جنات على حد الشوف       
يا ارض كريمة مضيافة و جمالها ناطق بحروف
بلادي يا قرة الاعيان و الشمس ضوات عليها
عروسة ما بين الشطئان و تغني لجبال عليها
يا الي هارب من الاحزان زور بلادنا تتشافى
طبيعة و دوا الانسان والي شرب ماها يتعافى
المغرب حباه الله بكل أنواع الجمال ، فقط  ينقصنا  أنفســـــــا طاهرة،أنفسا لوامة تحركنا تدفعنا لخدمة بلدنا و تطويره و الدفع به الى مصاف الدول الراقية ،دول رأس مالها و كنزها المواطن الذي لا يحس بالحكرة و التمييز و الغربة أحيانا ،مواطن لا يمشي شبه حافي القدمين لكيلومترات، او يركب دابة ليصل الى مدرسته و قرينه يركب طائرة فقط  للنزهة و الاستمتاع . بلد  واقعه لا تعريه السماء كلما جادت بخيرها، او حادثة سير سببها سلوك طائش من متهور يلصق نتائج سلوكه الغير محسوب بحالة الطريق السيئة دائما ،و حتى لو كان الطريق كذلك فسرعة سياقتي يجب ان تتناسب و نوعية الطريق فلا يعقل ان تسير بسرعة 100 كيلومتر في طريق ضيق او به منعرجات  او حالته  متدهورة. لدلك فالسلوك البشري له نصيب الأسد في المسؤولية التقديرية. و هذالا يلغي البتة المسؤولية السياسية فعمر رضي الله عنه قالها صريحة و واضحة " اخاف ان تعثر بغلة..." و هي رسالة الى كل من يهمه الأمر من قريب او بعيد .

نعم بلادنا طبيعة و دوا الإنسان  والي شرب ماها يتعافى، ومن سمع مستوى خطاب بعض أمناء أحزابها  ممن يدعون الشرف و الحنكة  السياسية ممن يجب ان يكونوا قدوة للجميع و لمناضليهم  خاصة ، يمرض ، يضع يديه على خديه، او يصيح 
بأعلى صوته.. شاهت الوجوه وخرست ألسنة السوء ،سب و شتم  ومنكر وتشجيع على ا لباطل سياسة من
هذه  ... منعطف خطير تعيشه منظومتنا الأخلاقية في جميع تجلياتها وصورها وتستدعي إصلاحا شاملا و عودة الى  الأصل وكفى  من سياسة الثعالب...  هل عرفت ما الخبر؟

    أن الأخــــــــــــــــلاق تحــــــتضــــــــــر

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع