المقالات

جميعا من اجل التنديد بالهولوكوست المصري ضد الاسلاميين

ويستمر الظلم والطغيان في مصر . كل العالم الحر اندهش من الاحكام الجائرة التي يصدرها القضاء المصري تباعا ضد الاخوان المسلمين ، والتهم معظمها خيالية او  مفبركة  والهدف هو محو الاسلاميين السياسيين من الخريطة السياسية المصرية ، في محرقة سياسية مرفوضة وفاشلة ومفضوحة.

اننا  نختلف مع سياسات مرسي وايديولوجيته، لكننا حتما كحقوقيين وفاعلين ومواطنين في المغرب والعالم يجب ان نناضل  من اجل محاكمته محاكمة عادلة وتمتيعه بحق الحياة والكرامة، فالاعدامات العشوائية التي يحكم بها القضاء المصري، تعيد مصر والمنطقة الى مرحلة سياسية حرجة ودموية  مرت بها ومعها المنطقة بهزات عنيفة وماسي تاريخية  نتج عنها هزائم سياسية وعسكرية وثقافية وحضارية متتالية، فقد سبق لجمال عبد الناصر وهو الذي كان يتمتع بشعبية جماهيرية منقطعة النظير عكس الرئيس السيسي،  ان نهج سياسة استئصالية في مواجهة الاسلاميين والشيوعيين على حد سواء، واستعمل  الحديد والنار  واصدر احكاما بالاعدام  في حق قيادات الاخوان  والشيوعيين  توهما منه هو الاخر بان القضاء على الافكار يمكن ان يكون بتصفيف المشانق و تنظيم حفلات التعذيب، وتوج ذلك المسلسل التصفوي  باعدام سيد قطب في صيف 1966، لكن حركة الاخوان المسلميين لم تنتهي ولن تنتهي بالقتل والتضييق والملاحقات.

التاريخ القريب يعلمنا بان الاشراك السياسي للقوى المعارضة واتاحة الفرصة لها مادامت تقتنع في ادبياتها وممارساتها بالعملية الديموقراطية، خير طريق نحو تطوير المجتمع واضمحلال كل الافكار الغير واقعية والمبنية على الانطباعية والطائفية واستغلال الدين ، فتركيا كبلد قريب منا حضاريا وثقافيا لم يتطور سوى بعد نهاية تدخل العسكر في السياسة ودخول جميع القوى السياسية في المعترك السياسي بكل حرية ومساواة ، والان لا مجال لمقارنة مستوى تركيا بمصر في جميع الاصعدة والمستويات، فمصر تراجعت اقتصاديا وسياسيا  وعسكريا وحضاريا، في وقت اصبحت فيه تركيا لاعبا دوليا متنامي الادوار ومتشابك العلاقات ومسموع الصوت في المحافل الدولية. ان القضاء المصري مطالب بمراجعة احكام الاعدام ضد قيادات ومناضلي الاخوان لان معظمها بني على خلفية سياسية واضحة، فما المقصود بتهمة التخابر مع حماس، والنظام المصري السابق برئاسة حسني مبارك ورئيس استخباراته عمر سليمان هم من فتحوا ابوابهم وقصورهم  لقادة حماس والجهاد الاسلامي في فترة كانت فيها الفصائل الفلسطينية المذكورة في اقصى درجات عنفها وتفجيراتها ضد الاسرائليين؟ فلماذا لم يتم متابعة حسني مبارك بتهمة التخابر مع حماس ، بل حكمت المحكمة المصرية باطلاق سراحه وهو ونجليه وهم متورطون حتى النخاع في قتل ونهب الشعب المصري منذ الثمانينات الى غاية ثورة يناير 2011 ؟

اعدام المعارضيين السياسيين في مصر وفي اي بلد  اخر  مرفوض حقوقيا وقانونيا  وقبل ذلك انسانيا، لانه مس بحق اساسي من حقوق الانسان الطبيعية والمتأصلة وهو الحق في الحياة، والحركات الحقوقية والديموقراطية في العالم مطالبة بالضغط على جميع حكومات العالم من اجل الغاء عقوبة الاعدام  والعقوبات الحاطة بالكرامة الانسانية، وعلى اسلاميي المغرب ان لا يطالبوا بالغاء الاعدام  في مصر والمطالبة بتطبيقه في المغرب، لان الحياة الانسانية واحدة بغض النظر عن انتماءات الانسان الايديولوجية والفكرية والعقائدية  بل ان نقول هنا وهناك لا للاعدام نعم للحياة.

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع