المقالات

التطرف العلماني والردود المضادة: ادريس لشكر........ ابوالنعيم نموذجا

اثارت تصريحات الشيخ السلفي ابو النعيم في حق الكاتب الوطني لحزب الوردة وهيئته ردود متباينة ذهب بعضها الى حد المطالبة بتجريم التكفير بالمغرب اسوة ببعض الاقطار العربية الاخرى لان ملة هذا التيار ومرجعيته واحدة رغم البعد الجغرافي، فاذا توافق التونسيون على ذلك فانهم اجمعوا كذلك على تجريم المس بالأنبياء والرســل والمقدسات الدينية، ولان تونس عرفت عدة اغتيالات سياسية ذهب ضحيتها بعض زعماء القطب اليساري، اما في وطننا الحبيب البلـد الاسلامي بمشروعية دستورية وشعبية، فالتيار العلماني اندحرت مصداقيته داخل الاوساط الشعبية بسبب غرابة افكاره ،حيث لاحظنا على سبيل المثال الحملة الشرسة لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ضد بعض رموزه في دعوتهم الى الميوعة تحت يافطة الحرية الفردية، والتضامن الواسع مع الداعية الشيخ نهاري بعد اتهامه بالتحريض على القتل في نفس النازلة. ولا كذلك شيوخ السلفية بهذه الطريقة المتشددة يقدمون قيمة مضافة للعمل الاسلامي بحيث ينتهى بهم الامر الى مراجعات فكرية داخل المعتقل او خارجه.

رغم الدعوة الى اعتماد منهج الوسطية والاعتدال من قبل فئة عريضة من الحركات والمفكرين الفاعلين في الساحة الثقافية والدعوية وهو الطرح الارجح الذي ابان نجاعته، فهذا لا يسمح بغض الطرف او عدم الرد على من سولت له نفسه الدعوة الى الفجور والفسق، او التطاول على الاحكام الشرعية التي اجمع كل المحدثين والعلماء مند فجر الاسلام انها نصوص قطعية الدلالة لا تحتمل التأويل كالإرث وتعدد الزوجات وهي احكام ابدية صالحة لكل زمان ومكان وتدخل ضمن عقيدة المسلمين مهما كانت مواقعهم.                    

يقف وراء هذه التصريحات المتطرفة فئة مغرضة يوهمون انفسهم برفع شعار الحداثة انهم سيستقطبون فئة عريضة من المتشبعين بالفكر الغربي المتواجدين خارج المعادلة وكسب ود المجتمع الغربي ليدعمهم بعدما ان تقهقرت بهم السبل امام تنامى المد الواسع للتيارات المحافظة في الوطن العربي لكن في واقع الامر يحدث العكس ليقضي اللــه امرا كان مفعولا.

فيا شيوخنا الابرار ويا اهل الفكر العلماني المتطرف تعالوا الى كلمة سواء، لن نقول بان المواثيق الدولية مرفوضة جملة وتفصيلا ولن نقول كذلك انها تسمــو فوق الشريعـة، بل نأخد منها ما لا يتعارض مع معتقداتنا ونكيفها بالتالي مع خصوصياتنا المحلية ونترك الاجتهاد والتأويل لا صحاب الاختصاص، نتوافق ونبني اوطاننا التي تحتاج الى جميع ابنائها عوض ان تتـداع علينا الامم كالقصعة ونؤجل صراعاتنا لندرك الموعد مع النهضة والحرية والعدالة. 

                                                         

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع