المقالات

حين تصبح الصحافة سخافة .... كود نموذجا

منذ ما يزيدعن عقدين من الزمن أصبح للصحافة الالكترونية جيش من الرواد والقراء يضاهون ما كانت تحضى به وسائل الإعلام المرئية و المسموعة و المقروءة ؛ لقد أصبح لها متتبعوها و قراءها و نقادها ...من العام و الخاص .....أهميتها الإعلامية تساهم اليوم في التطور و التقدم السياسي و الاجتماعي و الثقافي و البيئي للأوطان ....

لكن ليس كل ما يلمع ذهبا كما يقول الحكماء .....فقد طلع علينا هذه الأيام كلام بذيء و شنيع (حتى لا نطلق عليه تسمية نص ....من حيث مضمونه ) منشور ببوابة كود – نيشان الالكترونية ؛ يخل بأخلاقيات و قيم مهنة الصحافة و يضرب مصداقية العمل الصحفي و ميثاق شرفه في الصميم ؛ مخربا للجهود النضالية الرامية لتصحيح مساره و السير به نحو التقنين والمهنية ....

و من باب الدفاع عن مصداقية المهنة حيث نلتزم دوما باحترام الرأي و الرأي الآخر في إطار الذوق العام و الأخلاقي للمتلقي و القارئ؛ إننا نندد بكل أمانة بهذا الإسفاف و الاستهتار الذي نشرته الجريدة المذكورة في نص / ترهات ....نخجل من ذكر عنوانه ؛ للمسمى محمد سقراط يوم 24 يناير 2014 م جاء في كلامه تشييع لحقوق العري و الحيوانية و الحط من كرامة المرأة لدرجة خليعة توازي أفلام الجنس و الشدود الجنسي ؛ إنه يصور المرأة المغربية في أبهى أشكالها مجرد عاهرة تستمد قوتها و التزاماتها ووجودها من نزوة عابرة  بالمجان أو مؤدى عنها ....تنخلع الألفاظ و المصطلحات و الكلمات من عالم الموضة و الموضوعية و التحضر إلى الشخصانية حاملة لتشوهات جينية و تربوية خالقة عقلا و جسدا معاقا ( في نظري ) اسمه محمد سقراط .

إنه يعود بالمرأة القهقرى ؛ حتى عصر المشاعة السوسيوجنسية ؛ وأحيانا إلى عهد العبودية و الاسترقاق و الدعارة التي اعتبرها الدارسون أقدم مهنة في التاريخ ....

النهج و المبدأ الذي عاهدنا أنفسنا عليه دون رغبة في  جزاء و لا شكور ؛ هو ثقافة الحق في الخبر عند كل شرائح المجتمع و التشبع بمقومات شرف المهنة ؛ تلك التي تسنها المواثيق الدولية لحرية التعبير و حقوق الإنسان ....غير أنه و في القرن الواحد و العشرين ؛ و على واجهة آخر ما اخترع في المجال الإعلامي و الصحفي تنشر بوابة كود / نيشان كلاما لشخص يضرب في العمق أحاسيس و كبرياء المرأة المغربية ؛ و لأن فاقد الشيء لا يعطيه فإن الترهات و الأقاويل التي احتواها نص محمد سقراط لا تعدو كونها تفريغا لاحتقان جنسي مترجم إلى حروف و كتابة ....

لذلك نندد من هذا المنبر؛  كصحافة مناضلة و جادة ؛ تتجنب الميوعة و التدليس ؛ بحمولة هذا النص المشين و المتعارض مع حق المغاربة في الخبر الجيد ؛ مستمدين قيم و أخلاقيات مهنة المتاعب من الموروث الديني و الثقافي و الوجداني و الإنساني لمجتمعنا  و بيئتنا حتى تظل منابرنا الصحافية عموما جسورا للتواصل الجاد و الهادف.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع