المقالات

موقع المرأة في الحركات الاسلامية: منظمة التجديد الطلابي نموذجا.

قليل هي الكتابات التي تتحدث عن موقع ودور المرأة في الحركات الاسلامية بالأمة الاسلامية قاطبة وبالمغرب خاصة، فإذا كانت التيارات التي توسم بالحداثية والتيارات العلمانية ما فتئت تهتف في كل لحظة وحين بحقوق المرأة وتمثيليتها سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الاجتماعي، فإن الواقع الاجرائي يبين عكس هذه الادعاءات التي تبقى مجرد ذخائر يتم استعمالها وتوظيفها متى سنحت الفرصة لاتهام الاسلاميين بالحط من قيمة المرأة، واقبارها في المستور والمسكوت عنه، وهذا بطبيعة الحال عززته موجات من الحركات النسائية التي تدعوا الى تحرر المرأة خاصة في الغرب لتصل رياحها الى بلداننا الاسلامية ومن أمثلة ذلك حركة "فيمن" التي هوت بصورة المرأة الى الحضيض تحت مبرر حرية الاحتجاج وما الى ذلك من تراهات غريبة عن ثقافتنا وهويتنا مما يبين حجم الاستلاب والتبعية التي وصلت إليها المرأة في أقطار العالم الاسلامي. لذلك أردنا من خلال هذه المساهمة أن نبين موقع المرأة في الحركات الاسلامية من خلال نموذج احدى الهيئات الطلابية (منظمة التجديد الطلابي) التابعة لإحدى الحركات الاسلامية بالمغرب.

تعتبر منظمة التجديد الطلابي احدى الهيئات الطلابية التي تتبنى المرجعية الاسلامية بالمغرب، وتعد هذه المنظمة من بين المنظمات الرائدات في المنافحة والمدافعة عن كرامة المرأة أولا ثم عن حقوقها وواجباتها، وذلك بالاستناد على المرجعية الاسلامية التي رفعت من قيمة المرأة وأعلت من شأنها، لذلك حرصت هذه المنظمة منذ نشأتها على تكوين وتأهيل وتربية الطالبة، الأخت، والمرأة من داخل الجامعة المغربية، مثلها في ذلك مثل بعض التنظيمات الاسلامية من داخل الجامعة المغربية من بينها العدل والاحسان وجماعة الدعوة والتبليغ، وتعتبر لجنة الطالبة من أهم اللجان داخل هذه التنظيمات لما تقوم به من جهود في بناء لبنات المرأة المسلمة الصالحة، بحيث أن الأنشطة والملتقيات التي ينظمها العنصر النسوي من داخل التنظيمات الاسلامية أضحت وازنة وحاضرة بقوة، حيث استطاعت أن تنتزع مراكز اتخاذ القرار والمساهمة في توجيه الرأي العام، والمقارعة العلمية والفكرية والنضالية...

يجب الاعتراف ولو للحظة بدور المرأة في التنظيمات الاسلامية ومكانتها المهمة والمحورية في التأطير والتأهيل، وتخريج القيادات، ثم دورها الجريء في معركة الاصلاح من داخل المجتمع، فيكفي أن تنغمس قليلا في صلب المجتمع لتجد خريجي وخريجات الحركات الاسلامية متواجدات ميدانيا في المناسبات والجمعيات والأحياء، يؤطرن وينظمن ويؤدين أدوارا يصدق في حقها قول الشاعر " الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق".

إن المرأة اليوم في منظمة التجديد الطلابي خاصة وفي الحركة الاسلامية عامة أضحت تلعب أدوار جد مهمة، إنها تجاوزت المحلي الى العالمي وأصبحت منخرطة في المنظومة الكونية بتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية...، وكثير هن القياديات اللواتي تخرجن من هذا المحضن ليرتقين في السلم الاجتماعي في أداء مهام وأداور على المستوى السياسي والدولي، والذي يحسب للمرأة في المشروع الاسلامي هو كرامتها أولا وآخرا، وتبصرها لمعناها في الوجود، وعمق تحليلها وفهمها لرسالة الاسلام الذي وجدت العزة وعلو المكانة فيه رغم كيد الكائدين، ورغم أنف المتبجحين والمتنطعين من تيارات التحرر المزيف والتيارات الاباحية.

عبدالعالي الصغيري،مكناس في 10/04/2014الساعة:23:40

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع