المقالات

رمز النظافة

إن مشيت على شارع لا يؤدّي الى هاوية

قل لمن يجمعون القمامة شكراً  (محمود درويش)

متى سنرتقي ونكون كما يجب أن نكون ؟

متى سنغيّر نظرتنا ' للزّبّال ' كما يصفه الكثير ؟

 إن كان هناك زبّال في الأصل فإني أرى على أنّه يتجلّى فينا، أوَلسنا نحن من نلوّث الدنيا بما نرميه بأيدينا ؟ في حين أنّ من نصفهم به هم من يجمعون ذلك .. فلما نكران الجميل؟ ولما التقليل من قيمة من ينظف بغية أن نعيش نحن في بيئة نظيفة؟ هذا الشخص الذي يضحّي بوقته وصحّته من أجلنا نحن رغم أجرته الزهيدة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ..

ليكن لنا إحساس  اذن اتجاه عامل النظافة كما يجب تسميته .. فإني لا أجد سببا يدعو إلى النطر إليه نطرة تنقيص كأنه من كوكب أخر أو كأنه خادم لنا .. فهو على الاقل يقوم بواجبه على أكمل وجه ويكفيه فخراً أنه يجسد في المجتمع رمزاً للنظافة، في حين أننا لم ندرك بعد واجبنا نحو البيئة,  بل اكثر من ذلك نتمادى في تصرفاتنا اللأخلاقية في تلويث البيئة من حولنا دون مراعاة لذاك الشخص المسكين الذي سينحني من أجل التقاط النفايات والازبال ..

إنّي أرى على أنّه قد حان الوقت لتطهير نفوسنا ووضع حدٍّ لمثل هذه الأفعال التي لا معنى لها ولا علاقة تربطها بالمبادئ والقيم إطلاقا عسانا نرتقي في سلم الوعي كي نصير لنا مكانة تليق بنا ونعطي لكل ذي حق حقّه، فقد صدق الحق تبارك وتعالى حين قال في كتابه الكريم : (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ))_ الرعد:11

مهدي شاكري (القصيبة_إقليم بني ملال )

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع